أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






هذا مقدمة فضيلة الشيخ ابي شكيب الصالحي _ حفظه الله _ في حلقته التي على التلفاز

هذا مقدمة فضيلة الشيخ ابي شكيب الصالحي _ حفظه الله _ في حلقته التي على التلفاز ، ولكن قمنا بتفريغ المقدمة دون بقية الحلق ..



12-05-2010 09:00 صباحا
أم مقبل
عضو جديد
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 12-03-2010
رقم العضوية : 2140
المشاركات : 2
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
↡↡↡↡↡↡↡↡↡↡↡
هذا مقدمة فضيلة الشيخ ابي شكيب الصالحي _ حفظه الله _ في حلقته التي على التلفاز ، ولكن قمنا بتفريغ المقدمة دون بقية الحلقة ... وبرنامجه اسمه " المقدمات الممهدات في الرؤى والمنامات " ...
الحمد الله رب العالمين ، وبعد :
علم تعبير الرؤى والمنامات له اتصالٌ بمسائل عقدية ، وأحكام علمية عملية ، يحتاج إلى معرفتها عوام الناس ، فضلا عن طلبة العلم ورواده ، مع ضبط ذيولها ، وجمع أطرافها ، وسرد أدلتها .
ولا شك أن الجهل بهذه الأحكام كان من أسباب رواج البدع والخرافات التي أفسدت عقائد الناس ، وصرفتهم عن الواقع المعاصر الذي يعيشونه ، فتجد أحدهم يبني مستقبله على رؤية شاهدها ، فيتركُ أسباب المعيشة ، ويخطط لحياته وفق ما شاهده في منامه ، فيقع في التواكلِ المذموم ، مع أنه مؤمور بالتوكل الشرعي المنطلق من الأخذ بالأسباب التي جعل الله فيها أثرا حقيقيا بقدرته تبارك وتعالى ، كما سيظهر ذلك لك أيها المستمع المشاهد في حلقاتنا هذه بإذن الله ، والله المعين .
وهذا العلم ـ علم تعبير الرؤى والمنامات ـ شأنه شأن العلوم التي لها مساس ٌ بالإطلاع على الكوائن الغيبية ، ولذلك يحتاج الإنسان فيه إلى فهم أحكام الشرع كعلمي الأصل : الكتاب والسنة ، وأن يكون له قبس من علوم الآلة كاللغة على سبيل المثال .
ومن دون فهم أحكام الشريعة الإسلامية بالجملة على أقل تقدير ... فلن يقدر الإنسان على فهم الإشارات التي في الرؤى والمنامات ، إذ أن هذا العلم مستخرج من الكتاب والسنة واللغة العربية فيستعمل فيه الاشتقاق وغيره ، ومعرفة حال الناس وأمثالهم التي يستخدومونها فيما بينهم .
وهذا حق لا ريب فيه ، وقد قال سبحانه وتعالى (( يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان )) ، وقال (( أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤية تعبرون )) ، وثبت عند الطبراني بإسناد صحيح أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قال : عجبت لصبر أخي يوسف وكرمه والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى في الرؤيا ولو كنت أنا لم أفعل حتى أخرج "
إذن لابد من معرفة احكام الشريعة لانه لا يحل أن يبادر الانسان لتعبير الرؤى هكذا جزافا من غير دراسة وتدرب وحرص والا فقد قفا ما لا علم له به وعرض نفسه للعقوبة الشرعية على سوء صنيعه .
وقد نقل أبو العباس القرافي في " الفروق " أن الإمام مالك سئل : أيفسر الرؤيا كل احد ؟ فقال : " أبالنبوة يلعب " !
فهذا الفن ـ فن تعبير الرؤى ـ له قواعد وأسس وضعها اهل الخبرة بعد الاستقراء والتببع ، للناس الذين يرغبون بالاطلاع على أسراره وأحكامه .
نعم ؛ ليس في هذا العلم قاعدة مطردة في جميع المرائي عند السلف ـ رحمهم الله ـ كأن يقال : من رأى كذا وكذا ، فتفسيره كذا وكذا .
لكن لهذا العلم قواعد وقيود وضوابط يستأنس بها لمعرفة وجوه الدلالات المعينة لاستخراج المعاني المرادة في الرؤى والمنامات ، فإن هذا العلم علم ٌ كريمٌ جدا .
وهذا الذي سأجهد على تأصليه ومعالجته ، مع بيان مزالقه ومحاذيره في حلقاتنا هذه على قناة الحقيقة الدولية بنوع إسهاب تارة وباختصار تارة آخرى ، والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات .
ومما يدل على اهمية هذا العلم ما اخرجه ( خ . م ) من حديث سمرة بن جندب قال : " كان رسول الله يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قال : فيقص عليه ما شاء الله ان يقص " .
وفي لفظ عند مسلم : " كان النبي إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فيقول : هل راى أحد منكم البارحة رؤيا " .
وأخرج البخاري في " صحيحه " من حديث ابن عمر قال : " كانوا أي الصحابة لا يزالون يقصون على رسول الله الرؤيا " .
وفي هذه الاحاديث دلالة ظاهرة على شرف علم الرؤيا وفضله ، وفيها أيضا حث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه لتعلم هذا العلم ، ومن الخطا الشائع الذائع بين جماهير الناس على اختلاف طباقاتهم ان علم تعبير الرؤى والمنامات لا يكون إلا منحة إلهية فلابد فيه من الإلهام ... وهذا غير صحيح !
نعم لابد فيه من نوع إلهام وتوفيق من الله ، لكن يمكن ان يتعلم أي إنسان هذا العلم ، ويدل على ذلك اهتمام تفسير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للرؤى امام أصحابه ،وقد أخرج البخاري في " صحيحه " ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة " ، وفي هذا حضٌ للصحابة على تعلم كيفية تعبير الرؤى والمنامات ليبقى لهم بعده جزءٌ من النبوة يعرفون من خلالها المسرات المفرحات ، ويحذرون من النكبات المضرات ، ويقدمون على الطاعات وأداء القربات ، ويبتعدون عن المحرمات وفعل المنكرات ، وقد كان أبو بكر يفسر الرؤى امام رسول الله ويستخبره ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة لا محل لذكرها ان أبا بكر فسر رؤية رجل أمام النبي ـ عليه السلام ـ فقال له رسول الله بعد ذلك : أصبت بعضا وأخطأت بعضا "


⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩



وذكر الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ان عمر كان يسأل أسماء بنت عميس الخثعمية عن تغبير الرؤيا .
وذكر ابن سعد في الطبقات أن سعيد بن المسيب كان من أعبر الناس للرؤيا وكان اخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر وأخذته أسماء عن أبيها ، وأخذه أبو بكر عن رسول الله .
وقد أشار ابن عبد البر في " التمهيد " إلى إمكان تعلم هذا العلم .
ولهذا قد دأب اهل العلم يبحثون في احكام الرؤى والأحلام ، ويجمعون الآيات والأحاديث ، ويضعون القواعد والأسس لاستخراج معانيها ، وطرق الاستنباط والتعبير لمدلولاتها ، لاسيما مع ورود أحكامها في كتاب الله تعالى ، وتواتر الأخبار فيها عن رسول الله ، مع ما اخبر الله تعالى عن أثرها على الأفراد والمجتمع والشعوب ، كما في سورة يوسف عليه السلام .
ولذلك لقي هذا الفن ـ فن تعبير الرؤى ـ عناية فائقة من علماء المسلمين كما يظهر ذلك من تصانيفهم ، حيث أنك لا تكاد تجد كتابا إلا واودع فيه صاحبه بعض ما يتعلق بالأحلام والمنامات كما صنع الغمام البخاري في " صحيحه " فوضع كتاب التعبير ، ومسلم بن الحجاج في " صحيحه " فوضع له النووي مترجما كتاب الرؤيا ، وكذلك أصحاب السنن الأربعة كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
فضلا عما كتبوه وجمعوه من الكتب المفردة ، حيث صنف جمع من المسلمين في هذا العلم كتابا خاصة بهذا العلم كأديب اهل السنة ابن قتيبة الدينوري في كتابه المسمى : تعبير الرؤيا ، وابن شاهين الظاهري في كتاب سماه " الإشارات في علم العبارات " ، وابن غنام الحنبلي في كتاب سماه " المعلم على حروف المعجم " ، ونصر بن يعقوب القادري في كتاب سماه " تعبير الرؤيا " ولهبة الله الطرخاني منظومة في علم تعبير الرؤى تقع في 4000 بيت ، وكذلك لابن الوردي الفية في علم تفسير الاحلام ، وغيرهم كثر جدا .
وننبه أن الكتاب المنتشر بين الناس وعلى رفوف المكتبات المسمى " تفسير الاحلام " لابن سيرين ، هذا الكتاب لا تصح نسبته لابن سيرين على الاطلاق ، كما قال خير الدين الزركلي في " الأعلام " وهو غير الكتاب المسمى تعبير الرؤيا المنسوب إليه أيضا ، وكان من منهج ابن سيرين انه لا يكتب كما قال احمد بن حنبل ، وإنما الامر كما قال ابن خلدون في المقدمة أنه قد كتب عن ابن سيرين بعض التعبيرات للرؤى والمنامات وتناقلها الناس فيما بينهم .
وقد بلغ من اهتمام جماعة من اهل العلم بعلوم المنامات واحكامها أن يحفظ احدهم عشرة آلاف ورقة ، وثلاث مئة ونيف وسبعين ورقة في علم تعبير الرؤيا ، فقد ذكر ابن عساكر في " تاريخ دمشق " عن حيدرة بن أبي تراب الأنطاكي أنه كان يقول : " زدت في هذا على أستاذي أبي القاسم عبد العزيز بن علي الشهرورزي المالكي بحفظ ثلاث مئة ورقة ونيف وسبعين ورقة ، لانه كان يحفظ من علم الرؤيا عشرة آلاف ورقة فقط " .
ولأجل هذه الاهمية كان عمر بن الخطاب يأمر الناس بتعلم هذا العلم ، فقد روى ابو عبيد في " فضائل القرءان " عن محمد بن سيف قال : سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية ؟ فقال : أوما بلغك كتاب عمر ان تفقهوا في الدين واحسنوا عبارة الرؤيا وتعلموا العربية " .
بل إن هذا العلم معظم في سائر الكتب السماوية كما قال الراغب في كتابه " الذريعة إلى مكارم الشريعة " ومن الفراسة علم الرؤيا ، وقد عظم الله امرها في كل الكتب المنزلة " .
ونقل ابن العربي المالكي في كتابه " القبس " اتفاق الامم العرب والعجم على استعمال هذا العلم وانتشاره فيها ، وذلك لآن الكل يرى الرؤى في منامه بغض النظر عن دينيه او جنسيته او موقعه من الارض ، فهو موجود في جنس البشر على الإطلاق .
فهذا العلم ـ علم تعبير الرؤى والمنامات ـ من العلوم التي اشترك فيها قساوسة النصارى ورهبانهم واحبار اليهود مع المسلمين فيه ،ومن يطالع كتاب القادري " تعبير الرؤيا " يهوله الكم الهائل الذي نقله عن علماء اليهود والنصارى والمجوس ، فضلا عن نقوله من تفاسير الهندية والبزنطية القديمة ، مع ما يسرده من الشواهد التوارتية والانجلية في تعبير الاحلام .
ولمعاصر يهودي يدعى " كيستر " عناية خاصة بهذا العلم وله مقالات نشرت في مجلة دورية اسمها " المجلة الإسرائلية للدراسات الشرقية " ومن النصارى الحسن بن بهلول في كتابه المسمى " تعبير الرؤيا " الذي اخذه كله من كتاب ابن قتيبة الدينوري ، وهو منشور في مجلة المورد العراقية .
فهذا يظهر أثر اهتمام كل الناس في علم تعبير الرؤوى والمنامات تانيكم عن اليهود والنصارى والمسلمين خاصة .
فعالم الأحلام والرؤى من العوالم العظيمة الغريبة التي تذهل البشر وتسيطر عليهم حتى كانت له الصدارة في السيطرة والهيمنة على الناس جميعا عربهم وعجمهم ، فهو عالم مستقل بأحكامه وألغازه وأسراره ، يشغل الذهن ويملأ المخيلة ويشارك حواس البدن بكل احداثه ومجريات ما فيه ، وللروح فيه الصدارة والرئاسة ، بل هو عالمها أصلا ، بكل ما فيه من صور وأشكال وأماكن وأشخاص ، ولعل أصحاب المنامات يدركون هذا ويعيشونه دوما ، وربما تراهم يهيمون بما يرونه في عالم الأحلام الغامض لشدة تأثرهم بما فيه .
وقد ذكر ابن حزم الاندلسي في كتابه " طوق الحمامة " قصة تأثر صديقه أبي السري عمار بن زياد مولى المؤيد في رؤيا شاهدها في منامه حيث راى جارية جميلة فتنته فجعل بعد ان استيقظ من منامه لا يفكر إلا بها ، ولا يتمعن إلا فيها ، ويستحضر مشاهدتها ، ويتمناها ان تكون له بالدنيا كلها ، فقال له ابن حزم ـ رحمه الله ـ كلمة رائعة ، وهي : " إنك لقليل الرأي ، مصاب البصيرة ، إذ تحب من لا تراه قط ولا خلق ، ولا هو في الدنيا " .
هذا ما احببت أن أقدمه لكم بين أيديكم وعلى مسامعكم في طليعة حلقتنا هذه ، والله المسدد والمعين ، ونعود إليكم بعد الفاصل ـ رعاكم الله بتوفيقه ـ .
⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵





الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 07:23 مساء