أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






{ أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {

الخير في تعلم القرآن وتعليمه لا مجرد حفظه وتحفيظه أ‌- روى البخاري في صحيحه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحب ..



09-26-2009 06:32 مساء
بنت ورش
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-25-2009
رقم العضوية : 40
المشاركات : 31
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 











الخير في تعلم القرآن وتعليمه لا مجرد حفظه وتحفيظه


أ‌- روى البخاري في صحيحه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته ـ قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" وفي رواية له: "إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه".

وفَقُهَ أصحابُه رضي الله عنهم شرع الله وسنة رسوله فكانوا لا يتعجَّلون مجرد التلاوة دون تدبر، بل كانوا لا يجاوزون عشر آيات حتى يعلموا معانيهن والعمل بهن
(رواه الطبري في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه). ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ختم القرآن في أقل من سبع (عند الشيخين) وثلاث (عند غيرهما) لأنه لن يتحقق تدبره وفقهه.

ب‌- وأنزل الله كتابه على قلب نبيه مفرقاً رحمة لعباده ونوراً لهم: {لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29]. واستعجل المشركون التنزيل جملة واحدة فرد الله كيدهم: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا} [الفرقان: 32] أي: بيناه تبيينًا (قاله قتادة) بتنزيله شيئاً بعد شيء بتمهُّل وتؤدة (كما قال المحلِّيُّ).

واتَّبع النبي صلى الله عليه وسلم شرع ربه فرتل القرآن ترتيلاً؛ يقف على رؤوس الآي (رواه أبو داود وغيره) ولم يرو عنه الجمع بين آيتين قط. وكان (فيما رواه مسلم في صحيحه) يقرأ القرآن (مسترسلاً إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مرَّ بتعوذ تعوذ)، ولا يصحُّ قصر ذلك على صلاة الليل بل هو عام في الصلاة وفي غيرها، إذ لم يرد مخصص. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "آمين" بعد قراءة الفاتحة (رواه البخاري) ويأمر المأمومين بقولها (متفق عليه)، وكان إذا قرأ : {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِر عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] قال: "سبحانك فبَلَى" وإذا قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] قال: "سبحان ربي الأعلى"؛ قال المحدِّث الألباني في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم): (وهو يشمل القراءة في الصلاة وخارجها والنافلة والفريضة، وقد رواه ابن أبي شيبة عن أبي موسى الأشعري والمغيرة أنَّهما كانا يقولان ذلك في الفريضة ورواه عن عمر وعلي إطلاقًا). وكان صلى الله عليه وسلم: (يمد قراءته مدًّا، يمدُّ: ببسم الله، ويمدُّ بالرحمن، ويمدُّ بالرحيم)، رواه البخاري. وكان يقرأ قراءةً: (مفسرة حرفًا حرفًا) رواه أحمد وأبو داود.

جـ- وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم" واللفظ لمسلم، وفي رواية: "لا يجاوز تراقيهم" وفي رواية: " ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم" من صحيح مسلم. فمجرد التلاوة والحفظ دون تدبر (وهو أكبرُ هَمِّ الحفاظ والمحفِّظين اليوم) مخالف لشرع الله ولسنة رسوله ولسبيل المؤمنين القدوة، لجأ إليه الأعاجم بمسوغ العجمة، وتبعهم العرب في القرن الأخير دون مسوغ.

د- وكان الصحابة رضي الله عنهم لا يتعجلون حفظ القرآن (وهو نافلة) دون تدبره (وهو فرض عين)، بل ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يحفظ القرآن من الصحابة غير أربعة على اختلاف في أسماء اثنين منهم، وبمجموع الروايات لا يكاد الحفاظ من الصحابة يتجاوز عددهم العشرة، ووصف غيرهم بالقرَّاء لا يعني حفظه كله. ويؤيد ذلك ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله: (إنَّا صعب علينا حفظ القرآن وسهل علينا العمل به، وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به) الجامع لأحكام القرآن 1/75. ومثله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من قوله: (كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل بالقرآن) الجامع لأحكام القرآن 1/76.

هـ- وكانوا يحذرون مما آل إليه الحال اليوم في جميع بلاد المسلمين عربًا وعجمًا؛ فقد أمر عمر رضي الله عنه عامله في العراق أن يفرض للحفاظ في الديوان، فلما بلغه أن سبع مئة حفظوا القرآن قال: (إني لأخشى أن يسرعوا إلى القرآن قبل أن يتفقَّهوا في الدين) وكتب إلى عامله ألا يعطيهم شيئاً (عن مالك في العتبية).

وكانوا يتعلمون الإيمان قبل القرآن ثم يتعلمون القرآن (كما في صحيح ابن ماجه). وتَنْزِلُ السورة فيتعلَّمون حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها. (كما في: بيان مشكل الآثار للطحاوي 4/44 عن ابن عمر رضي الله عنهما.) حتَّى لقد ورد عن عمر رضي الله عنه أنه تعلَّم سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة. (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/76، ط: دار الكتاب العربي بيروت).

و- قال الحسن البصري رحمه الله: (نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملاً) مفتاح دار السعادة لابن القيم (1/187 مكتبة الرياض الحديثة.) وقال ابن القيم رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ} [البقرة: 78]: (ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني) بدائع التفسير: 1/300. وذكر الشوكاني رحمه الله من تفسيرها:
(لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون فهم وتدبر) فتح القدير 1/104.

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121]: قال ابن مسعود رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله ولا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يتأوَّل منه شيئًا على غير تأويله)، وعن عمر رضي الله عنه: (هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله، وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها). ولم يفسرها أحد من الفقهاء في الدين بالتجويد أو الحفظ مجردًا عن التدبر. وقال ابن القيم رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30]: (هجر القرآن أنواع)، وذكر منها: (هجر تدبره وتفهمه ومعرفة مراد الله منه) (بدائع التفسير). وقال ابن كثير: (وترك تدبره وتفهمه من هجرانه) (مهذَّب تفسيره، ط: دار السلام 678). وقال ابن القيم رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123]: (وهذه المتابعة هي التلاوة التي أثنى الله على أهلها... فتلاوة اللفظ جزء مسمى التلاوة المطلقة وحقيقة اللفظ إنما هي الاتباع... والمقصود التلاوة الحقيقية وهي تلاوة المعنى واتباعه... وتلاوة المعنى أشرف من تلاوة اللفظ، وأهلها هم أهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا والآخرة) مفتاح دار السعادة 1/42. وقال ابن القيم رحمه الله: (فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وحلاوة القرآن)، وروي عن أيوب عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أقرأ القرآن في ثلاث، قال: (لأن أقرأ سورة من القرآن في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كما تقرأ) 1/187. وقال ابن تيمية رحمه الله: (والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به فإن لم تكن هذه همة حافظه لم يكن من أهل العلم والدين) (مجموع الفتاوى: 23/55)

ويظهر من مجموع هذه الآثار والأقوال أن الانحراف عن شرع الله وسنة رسوله وسبيل المؤمنين بالانشغال بحفظ القرآن عن تدبره وفقه مراد الله منه ظهر في القرن الأول فتقرب من لم يجاوز القرآن تراقيهم إلى الله بالخروج على ولاة الأمر منهم بل قتل خير أولياء الله: عثمان وعلي رضي الله عنهما، وتقرب المحدثون منهم بالخروج على ولاة أمرهم وقتل أنفسهم وقتل نفوس حرم الله قتلها بغير حق. واليوم تستدر عواطف المحسنين بتحفيظ القرآن أو الحديث في (60) يومًا فماذا بعد؟

ز- وبعث الله دولة التوحيد والسنة ومنهاج النبوة في الدين والدعوة لتجديد دينه بالعودة به إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (بعد أن اجتالت شياطين الفاطميين والعثمانيين ومن بينهما الناس عن الفطرة التي فطرهم الله عليها) فاهتم علماؤها بتعليم الأمة دينها الحق وردها إلى تدبر القرآن، ولم يهتم أحد منهم بمجرد الحفظ والتحفيظ الذي هو مبلغ علم وتعبد الجاهلين من عوام العجم ثم العرب.




(شوال: 1428)


الشيخ سعد الحصين - حفظه الله -

09-26-2009 06:43 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
بنت ورش
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-25-2009
رقم العضوية : 40
المشاركات : 31
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
كيف يُمكنْ أنْ أتدبَّر القرآن؟





لا شكَّ أنَّ القراءة على الوجه المأمور به هي القراءة التي تُورث القلب من العلم والإيمان والطمأنينة؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والهدى كما قال ابن القيم:

فتدبَّر القرآن إنْ رُمت الهدى *** فالعلم تحت تدبر القرآنِ

وجاء الأمرُ بالتَّدبر في آيات، في النِّساء ، وفي المؤمنين، وفي ص، وفي محمد، في أربع آيات جاء الأمر بالتدبر، وجاء الأمرُ بالتَّرتيل، فقراءة القرآن مع التدبر و الترتيل هذا هو الوجه المأمُور به، المُشار إليه في كلام شيخ الإسلام.

كيف يتدبَّر القرآن؟

وليت مثل هذا السؤال يُلقى على أهل القُرآن، الذين هم أهلُ الله وخاصَّتُهُ، الذين يتعاملون مع القُرآن، وهو بالنِّسبة لهم ديدنهم وهجيراهم، أما غيرهم مثلي أصحاب تخليط، مرة تفسير، ومرة تاريخ، ومرة حديث، ومرة أدب، ومرة ثقافة عامَّة؛ لكن يُحسن مثل هذا الجواب مع مثل هذا السُّؤال أهل القرآن، وإنْ كان ابن القيم -رحمه الله تعالى- لهُ نظر و رأي في أهل القرآن، وأنَّ أهل القرآن هُم المُعتنون به قراءةً وإقراءً وفهماً وعملاً، وإنْ لم يحفظُوه، يقول: لكنْ من عُرف بأنَّهُ من أهل القرآن و شاع وعُرف بين النَّاس أنَّهُ من أهلهِ هو الطَّبيب المُداوي في مثل هذا الدَّاء، كثير من النَّاس يشكُو أنَّهُ قد يقرأ القُرآن ولا يستحضر شيء، ويحصل معنا ومع غيرنا وإلى المُشتكى أنَّ الإنسان يستفتح سورة يونس فما يُفيق إلا وهو في يوسف مُتجاوزاً سُورة هًود ما كأنَّهُ قرأ منها حرف، وجاء في الحديث أنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قال لهُ أبو بكر: أراكَ شِبْتَ يا رسُول الله، قال: ((شيَّبتني هُود وأخواتها)) والكلام ليس من فراغ، هذا الكلام له واقع، يدخل الإنسان في الصَّلاة ويخرج وما كأنَّهُ صلَّى، ويفتح المُصحف ولا يدري هُو في الصَّفحة اليُمنى أو في اليُسرى، هذا لا شكَّ أنَّهُ خلل يحتاج إلى علاج، يحتاج إلى عناية، هذا كلام الله، نقرأ بقلُوب مُنصرفة، ونحنُ لو جاءنا تعميم من المسؤول الأرفع إلى المُدير؛ لابدَّ أنْ يُجمع لهُ الوُكلاء، ويُجمع لهُ رُؤساء الأقسام وينظرُون في منطُوقِهِ، ومفهُومِهِ، ووش يُستنبط منه؟ وماذا يُستفاد منه؟ يجتمعُون عليه اللَّيالي والأيَّام، لو صدر نظام جديد يفعلون به هكذا، وإذا أشكل عليهم شيء استفسرُوا، وجاءت المُذكَّرات التَّفسيريَّة، وهذا كلامُ ربِّنا يقرأ الإنسان وكأنَّهُ يقرأ جريدة، ولا شكَّ أنَّ القُلُوب مُنصرِفَة، تجد الإنسان في صلاتِهِ لا يُدْرِك منها شيء، في تلاوتِهِ لا يُدرك شيء، في ذِكرِهِ باللِّسان فقط.

والحسن البصري -رحمه الله- يقول: تفقَّد قلبك في ثلاثة مواطنْ؛ فإنْ وجدته و إلاَّ فاعلم أنَّ الباب مُغلق: في الصَّلاة، في قراءة القرآن، في الذِكر، كثير من طُلاَّب العلم لو قُلتَ لهُ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[(8) سورة المدثر] في أي سُورة؟ هو حافِظ للقُرآن، أخذ يستذكِر ويسترجع وكم آية بعدها وقبلها، فضلاً عنها هل تُؤثِّر فيه أو لا تُؤثِّر؟ أحياناً لا تُحرِّك شعرة، في كثير من طُلاب العلم مع الأسف، وزُرارة بن أوفى سمعها من الإمام في صلاة الصُّبح ومات، وبعض النَّاس يُشكِّك في مثل هذهِ القصص؛ لأنَّهُ ما أدْرك حقيقة الأمر، و لا يعرف معناها، وهذا كُلُّهُ سبَبُهُ البُعد والإعراض عنْ النَّظر فيما يُعينُ على فهم كلام الله -جل وعلا-، والطَّريقة التي ذكرناها في منهجيَّة القراءة في كُتب التَّفسير تُعينهُ -بإذن الله تعالى- على التَّدبُّر.أهـ.

الشيخ / عبد الكريم الخضير


09-26-2009 06:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
بنت ورش
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-25-2009
رقم العضوية : 40
المشاركات : 31
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
و يقول ابن القيم-رحمه الله - فى كتابه(مدارج السالكين) :
وأما التأمل فى القران فهو تحديق ناظر القلب إلى معانيه وجمع فكره على تدبره وتعقله وهو المقصود بإنزاله لامجرد تلاوته بلا فهم ولاتدبر ,,,,قال تعالى(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر أولوا الألباب)وقال تعالى(أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها) وقال تعالى(إنا جعناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون),,,وقال الحسن(نزل القران ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا)
فليس شىء أنفع للعبد فى معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القران وإطالة التأمل فيه وجمع الفكر على معانى اياته فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما ,وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومال أهلهما وتتل فى يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الإيمان فى قلبه, وتشيد بنيانه, وتوطد أركانه, وتريه صورة الدنيا والاخرة , والجنة والنار فى قلبه , وتحضره بين الأمم وتريه أيام الله فيهم , وتبصره مواقع العبر , وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه ومايبغضه ,وصراطه الموصل إليه , ومالسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه , وقواطع الطريق وافاتها , وتعرفه النفس وصفاتها , ومفسدات الأعمال ومصححاتها , وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم , وأحوالهم وسيماهم , ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة , وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه , وافتراقهم فيما يفترقون فيه ,,,,,وبالجملة تعرفه الرب المدعو إليه وطريق الوصول إليه وماله من الكرامة إذا ماقدم عليه ,,,,وتعرفه فى مقابل ذلك ثلاثة أخرى مايدعو إليه الشيطان والطريق الموصلة إليه وماللمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه ,,,فهذه ستة أمور ضرورى للعبد معرفتها , ومشاهدتها ومطالعتها , فتشهده الاخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها , وتميز له بين الحق والباطل فى كل مااختلف فيه العالم , فتريه الحق حقا والباطل باطلا , وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال , والغى والرشاد , وتعطيه قوة فى قلبه , وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا , فيصير فى شأن والناس فى شأن اخر .

09-26-2009 06:55 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
بنت ورش
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-25-2009
رقم العضوية : 40
المشاركات : 31
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
فاللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا و اجعله حجة لنا لا علينا, اللهم اجعلنا ممن يتدبر آياته ويعمل بها و اجعلنا من الذين يتلونه حق تلاوته و ممن يقيمون حدوده قبل حروفه و من العاملين به التالين له آناء الليل و اطراف النهار
آمين


09-26-2009 07:15 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
إكرام
عضو جديد
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-26-2009
رقم العضوية : 214
المشاركات : 2
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
السلام عليكم ورحمة الله
شكر الله لك و بارك فيك ونفع بك
حقيقة وضعت يدك على الجرح ولو تدبرنا القرآن لوجدنا حلاوة لو علم بها أعداءنا لقاتلونا عليها بالسيوف
ولكان لنا هذا الامر خير معين وخير حافز لحفظ القرآن وللعيش بالقرآن وللقرآن ومع القرآن وبالتالي صلاح سائر أمورنا
والله المستعان... نسأله ألا يحرمنا أجر قرآته وحفظه وتدبره وأن يهدينا ويوفقنا لمايحب و يرضا

09-26-2009 09:46 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أم ياسر
جزاها الله خيرا
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-24-2009
رقم العضوية : 37
المشاركات : 406
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: بنت ورش;1914 »
فاللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا و اجعله حجة لنا لا علينا, اللهم اجعلنا ممن يتدبر آياته ويعمل بها و اجعلنا من الذين يتلونه حق تلاوته و ممن يقيمون حدوده قبل حروفه و من العاملين به التالين له آناء الليل و اطراف النهار

آمين




اللهم اامين....اللهم ااامين

ربي يبارك فيك بنت ورش لهذا الانتقاء المميز

اسال الله ان نكون من المتدبرين القران العاملين العالمين به
توقيع :أم ياسر
رأيت العلم صاحبـه كريـم ولـو ولدتـه آبـاء لـئـام
وليس يزال يرفعه إلـى أن يعظم أمـره القـوم الكـرام
ويتبعونـه فـي كـل حـالٍ كراعي الضأن تتبعه السوام
فلولا العلم ما سعدت رجـال ولا عرف الحلال ولا الحرام

الشافعي



nabd

09-30-2009 05:53 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
راجية لحفظ كتاب الله
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-22-2009
رقم العضوية : 27
المشاركات : 40
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكي الله خيرا عنا اختى فى الله هذا فعلا صحيح ناخذ الحفظ طريق الى التدبر حيث كلما نقوم بحفظ اية نتدبر اياتها ومعانيها وبذلك يكون محفوظ فى صدورنا وعقولنا ولى اضافة صغيرة ان نجعل اولادنا يحفظوه ويحبوه منذ الصغر ويفهمو معانيه ونربط حياتنا بايات القران حتى يدخل عليهم الاحساس بان القران حياتنا وعندما يكبروا يعملوا به ويستفيدو من عمرهم فى القيام بما امر الله به وفقنا الله واياكم لحفظه والعمل به وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه .

09-30-2009 08:32 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
امة الجبار
جزاها الله خيرا
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-23-2009
رقم العضوية : 30
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif { أفلا يتدبـــــرون !! .. فقط للتذكرة {
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسال الله العلي القدير ان يرزقنا جميعا حفظ كتابه وينعم علينا بتدبره والعمل بمحكمه
جزاك الله خير الجزاء اختي على هذا الموضوع القيم




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 06:36 مساء