أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






الدرس الرابع في اللسان ( كفارة من فاه بلفظ منهي عنه )

القاعدة الشرعية أن من ارتكب منهياً عنه في الشرع المطهَّر فكفارته التوبة منه ، بشروطها المعروفة . وهذا بجانب ما فرضته ال ..



05-18-2010 07:20 مساء
ابو تسنيم
طالب علم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-26-2009
رقم العضوية : 215
المشاركات : 137
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 


القاعدة الشرعية أن من ارتكب منهياً عنه في الشرع المطهَّر فكفارته التوبة منه ، بشروطها المعروفة .

وهذا بجانب ما فرضته الشريعة من كفارات لمن تلبَّس ببعض ما حرم الله ، وذلك في : القتل الخطأ ، والظهار ، واليمين ، والمجامع في نهار رمضان ، والوطء في الحيض ، وكفارة تأخير قضاء رمضان بعد رمضان آخر . في تفاصيل كفارتها المعلومة- أيضاً - في كتب الفقهاء .
ولذا فإن على من فاه بلفظ منهي عنه ، أن يستغفر الله ويتوب إليه منه ؛ لعموم قول الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [ النور: من الآية31] .
وعلى من وقع فيما نهى الله عنه من نزغات الشيطان ، أن يستعيذ بالله ، فقد أرشد اللهُ عباده إلى ذلك بقوله : {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّك َ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}[لأعراف: من الآية200] .
وقال – سبحانه - : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِر ُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[ آل عمران:135] .
وقد جاء الإرشاد إلى بعض الكفارات لمن فاه ببعض الألفاظ المنهي عنها كما في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي  قال : (( من حلف فقال في حلفه باللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك ، فليتصدق ))[ متفق عليه ] .
وسائل حفظ المنطق
يعيش المرء بين السكوت ، والتكلم ، وكل واحد منهما له ثلاث حالات بين الإباحة ، والترغيب بنوعيه : الواجب والمندوب ، والترهيب بنوعيه : المحرم ، والمكروه .
فالسكوت : قد جاءت النصوص في الترغيب في كف اللسان والسكوت ، والصمت عن كل ما لا يعني المرء ، وترك الخوض فيه ؛ لأنه خُذْلان للعبد ، ومقت له من الله – تعالى – وأن اللسان هو أحق الأعضاء بالتطهير ، وطُول السجن ، وخزْنِهِ عما لا ينفع ، وأن مكابدة الصمت سِتْرٌ للجاهل ، وزينة للعالم ، وقلة الكلام مكرمة في الإسلام ؛ إذ اللسان سبُعٌ ؛ من أرسله أكله ، وأن سكوت المرء دائر بين الإباحة ، وبين النهي ، وبين المشروعية ، فالسكوت عن الحق آفة تقابل التكلم بالباطل ؛ يهضم الحق ، ويجلب الإثم ، ويهدم صالح الأعمال .
وهجر الكلام الباطل ، والسكوت عن اللغا ، ورفث التكلم : مكرمة في الإسلام ، مترددة بين الوجوب ، والاستحباب .
وأما الكلام : فقد حفَّهُ الشرع بضوابط ، حتى يسير في طريق المباح ، أو الواجب ، أو المسنون ، وجماع ضوابطه في لزوم : (( الصدق )) و (( العدل )) :










أما (( الصدق في القول )) فقد مدح الله الصادقين وأثنى عليهم ، فقال سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَع َ الصَّادِقِينَ} [ التوبة:119] .
وهو قاعدة التعايش بين العباد ، والنصوص في لزومه أكثر من أن تذكر .
وهو سِمةٌ للإنسان مميزة له عن الحيوان ، وفارق بين النبي والمتنبي ، وبين المؤمن والمنافق ، وهو أصل البر ، وعلى الصادق تتنزل الملائكة ، وهو أساس السلوك إلى الله ، والدار الآخرة .
وأما لزوم العدل بالقول ، فقال تعالى : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام: من الآية152] . (( والأقوال التي ذمها الله في كتابه أكثر من أن تعد كالقول الخبيث ، والقول الباطل ، والقول عليه بما لا يعلم القائل ، والكذب ، والافتراء ، والغيبة ، والتنابز بالألقاب ، والتناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ، وتبييت ما لا يرضى من القول ، وقول العبد بلسانه ما ليس في قلبه ، وقوله ما لا يفعله ، وقول اللغو ، وقول ما لم ينزل الله به سلطاناً ، والقول المتضمن للشفاعة السيئة ، والقول المتضمن للمعاونة على الإثم والعدوان ، وأمثال ذلك من الأقوال المسخوطة والمبغوضة للرب تعالى التي كلها قبيحة لا حسن فيها ولا أحسن ))
وقد حثت الشريعة على طِيب الكلام ، فقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: من الآية88] .
وفي الصحيحين ع ن عدي بن حاتم – رضي الله عنه – أن رسول الله  قال : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة )) .
ولهذا كان النبي  يعجبه الفأل ، وتعجبه الكلمة الطيبة .
وللمحافظة على هذا المسلك القويم ، والصراط المستقيم ؛ جاء النهي يتلوه النهي ، والتحذير يتبعه الترهيب ، عن أقوال ، وألفاظ ، وعبارات ، تُكوِّنُ بمجموعها وسائل الشريعة لحفظ المنطق ، وصيانته عن كل لفظ ، محرم ، أو مكروه ، أو الوصول إلى ما يقارب المكروه من فضول الكلام ، ونحوه .
وهذا موقفنا اليوم وفي القريب باذن الله الاهم في امر أدب المرء مع ربه – سبحانه وتعالي ان قدر الله لنا البقاء واللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

05-27-2010 10:52 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
مريم المصريه
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-21-2009
رقم العضوية : 12
المشاركات : 516
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif الدرس الرابع في اللسان ( كفارة من فاه بلفظ منهي عنه )
جزاكم الله خيرا , فعلا درس يحتاج كل ذي لسان
توقيع :مريم المصريه



عــودتـنــا للقـــرءان الكــريــم


عــودتــنــا للحـــيـــــاة


عودتـنـا لله القديرالذي خلقنا




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الحلقة الرابعه والستون من دورة شرح ألفية ابن مالك : الفاعل الجزء الخامس ونائب الفاعل الجزء الأول ابو جنى
0 514 ابو جنى
الحلقة الثالثه والستون من دورة شرح ألفية ابن مالك : الفاعل الجزء الرابع ابو جنى
0 475 ابو جنى
الحلقة الخامسة والخمسون : من دورة شرح ألفية إبن مالك : إن وأخواتها الجزء الرابع والأخير QuRaNoUrLiFe
0 705 QuRaNoUrLiFe
الحلقة الرابعة والخمسون : من دورة شرح ألفية إبن مالك : إن وأخواتها الجزء الثالث QuRaNoUrLiFe
0 631 QuRaNoUrLiFe
الحلقة الثامنة والأربعون : من دورة شرح ألفية إبن مالك : كان وأخواتها الجزء الرابع QuRaNoUrLiFe
0 517 QuRaNoUrLiFe

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 01:45 مساء