أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






تابع سلسلة البدع وبعض الشبهات المثارة حولها (2)

· أما الأثران: فأحدهما: استدلاهم بقول عمر -رضي الله عنه-: quot;نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها خيرquot;، متى قال هذا ..



03-03-2010 06:47 مساء
الأترجة الأثرية
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-16-2009
رقم العضوية : 286
المشاركات : 85
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 

· أما الأثران:
فأحدهما: استدلاهم بقول عمر -رضي الله عنه-: "نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها خير"، متى قال هذا؟ عندما رأى الناس يصلون أوزاعًا في صلاة التراويح، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بهم فترة جماعة، ثم تأخر خشية أن تفرض على الأمة، وقد زالت هذه الخشية بانتقاله صلى الله عليه وسلم؛ فبقيت هذه السنة؛ فأمر عمر بإحيائها -رضي الله عنه- فلما قيل له إنك فعلت بدعة؛ قال: "نعمة البدعة هذه، والذي تنامون عنها خير"، إنما قصد عمر -رضي الله عنه- بكلمة: "نعمت البدعة"؛ يعني بذلك البدعة اللغوية باعتباره أنه أحيا أمر لم يكن موجودًا في عهد أبو بكر -رضي الله عنهما، أعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما- فهذه لم تحيى في عهد أبو بكر، وربما كان ذلك لمصلحة ما، أو أنهم يرون أن الأمر فيه سعة من جهة كون الأمر ليس بواجب، لكن لما جمعهم عمر خلف قارئ واحد؛ أجمع الصحابة على ذلك، فكان ذلك سنة لأمرين: أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، وصلى بالناس ثم تأخر خشية أن تفرض على الأمة، والأمر الثاني: أن عمر -وهو أحد الخلفاء الراشدين- وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها)) فعمر أمر بجمع الناس خلف قارئ واحد، واستحسن هذا العمل الذي فعله قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هو من الخلفاء الراشدين، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)) فأية بدعة في هذا؟ حتى يقولون أن هذه بدعة حسنة؛ لذلك فإن قول عمر -رضي الله عنه-: "نعمت البدعة هذه" إنما قال ذلك لمن زعم أن عمر فعل بدعة؛ لأنه يعلم أنها سنة؛ فكأنه يقول لهم: هب أني سلمت لكم أنها بدعة؛ فهي بدعة حسنة؛ لأنه يعلم أنها سنة ثابتة وليست بدعة، يعني يعلم أنه إنما فعل سنة ولم يفعل عمر بدعة؛ فكأنه يقول لهم: هذا الذي فعلته سنة وليس بدعة كما سميتموه، ولو سلمنا جدلاً أنه بدعة؛ فنعمت البدعة، لكننا لا نسلم أصلاً أن هذا العمل بدعة -كما قلت- لأمرين: وهو جمع الناس في صلاة التراويح، فإن ذلك مشروع لأمرين: أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله، وإن كان قد تأخر بعد ذلك خشية أن يُفرض على الأمة، والأمر الثاني: أنه قد فعله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأمر به؛ فلذلك ليس فيها دلالة في استدلالهم بهذا الأثر.
الأثر الثالث، أو الثاني بالنسبة للحديث:
قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنًا، وقد رأى المسلمون استخلاف أبي بكر -رضي الله عنه، رضي الله عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلي، وأخزى الله من أبغضهم، أخزى الله من أبغضهم، من يُبغض الخلفاء الراشدين أو الصحابة أخزاه الله، أخزاه الله، أخزاه الله- أقول: إن ابن مسعود قال هذا الكلام لبيان أن ما أجمع عليه الحل والعقد من المسلمين، وهو استخلاف أبو بكر -رضي الله عنه- إنه حقٌ وأمرٌ عظيمٌ وأمرٌ ثابتٌ؛ لذلك فإنَّ أهل الحل والعقد قد أجمعوا عليه، ثم إن هذا بإشارة تكاد تكون واضحة من المصطفى صلى الله عليه وسلم، منها قوله عليه الصلاة والسلام: ((ولو كنت متخذًا خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً)) وكذلك تقديم النبي صلى الله عليه وسلم له لينوب منابه في الصلاة، ولذلك كون النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي بالناس؛ حتى في أثناء مرضه الذي قبض فيه عليه الصلاة والسلام دليل واضح؛ ثم قوله أيضًا للمرأة إن لم أجدك؛ قال: ((اذهبي إلى أبي بكر))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا بالذين من بعدي))؛ يعني أبا بكر وعمر، ونحو ذلك من المناقب، فيتضح من هذا إلى أن استخلاف أبو بكر -رضي الله عنه- يكاد أن يكون بالنص، ثم أن هذا الذي رآه المسلمون، وأجمعت عليه كلمتهم، ولم يخالف منهم أحدٌ؛ هو الرأي الحسن الذي هو من أدلة الإجماع؛ فالصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- أجمعوا على استخلاف أبي بكر -رضي الله عليه.





فلننتبه، لا ننخدع بضلالات بعض المبتدعة والدجاجلة الذين ينالون من الصحابة ويقولون أنهم أحدثوا وغيروا وبدلوا، وهذه ألقاب هم أحق بها وأهلها، أعني من ينالون من الصحابة؛ فلننتبه لهذا، ولنحذر من هذه الشبه الخطيرة التي قد يتعلق بها المتعلقون، وينخدع بها ما لا ثقة عنده؛ فلابد من أن نتنبه في أنَّ البدع أو الشبه التي يستدلون بها على البدع إنما هي شبهٌ واهية، وشبهٌ خطيرة، وشبهٌ قد تفضي بصاحبها أحيانًا إلى الوقوع في الشرك، فما بالك في الوقوع في [الإثم].
فإذًا هذا أمر واضح لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، لمن تجرد من الهوى، ولمن تجرد من التعصب، ولمن تجرد لله -جل وعلا- وكان هدفه وضالته الحق، أنى وجده اتبعه، أنى وجده اتبعه.
فإذا كان الأمر كذلك، فعلينا أن نترضى عن جميع الصحابة وأن نقدر لهم قدرهم، وأن نقدرهم بحسب تقدير الله لهم، فأفضلهم المهاجرون ثم الأنصار ثم أهل بدر ثم أهل بيعة الرضوان؛ ثم سائر الصحابة أجمعين.
فلابد من فهم ذلك وإلا لا يمكن فهم الدين بغير فهم هذه الحقائق، ولذلك فإن شبه التي يتعلق بها الذين يدافعون عن البدع وينافحون عنها شبه خطيرة وكثيرة ويجب على المسلم البعد عنها، وعدم مشاركته في طقوسها.
محاضرة للشيخ /صالح بن سعد السحيمي _حفظه الله_
المصدر
http://www.alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1863










المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
سلسلة البدع وبعض الشبهات المثارة حولها (1) الأترجة الأثرية
1 876 الأترجة الأثرية

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 05:08 مساء