أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






سلسلة البدع وبعض الشبهات المثارة حولها (1)

بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُر ..



02-26-2010 02:42 صباحا
الأترجة الأثرية
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-16-2009
رقم العضوية : 286
المشاركات : 85
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين.
أَمَّا بَعْدُ:
فإنَّ مما ينبغي التنبيه عليه، أن أحدهم طرح سؤالاً يتعلق بالبدع، وطرح شبهةً يتعلق بها بعض الناس، يظن أنها حجة له في فعل بعض البدع، وهو أنَّ بعض الناس يقسمون البدعة إلي قسمين -على حد زعمهم-: بدعةٌ حسنة وبدعةٌ سيئة، وقد يستدلوا ببعض الأحاديث وبعض الآثار عن الصحابة، وسنناقش استدلالهم بحديث وأثرين.
أما الحديث فهو: حديث جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: ((من سنَّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)).
كيف فهم بعض أصحاب البدع هذا الحديث؟ فهموه فهمًا معكوسًا تمامًا! وهكذا عندما يبعد الناس عن السنة تنعكس مفاهيمه، ويرون حسنًا ما ليس بالحسن، فماذا يقولون؟
فسروا "من سنَّ سنَّة"؛ أي: من فعل شيئًا لم يُسبق إليه، وفسروها على حد زعمهم بالبدعة الحسنة، فكأنهم فهموا أنَّ معنى كلمة: "من سنَّ"؛ أي: من ابتدع! -والعياذ بالله-، وهذا فهم منكوس ومعكوس تمامًا؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((من سنَّ))، ولم يقل: من ابتدع، وهل لأي إنسان أن يسنَّ سنَّة من عند نفسه؟ الجواب: ليس له ذلك، ليس له أن يسنَّ سنَّة من عند نفسه، إذًا ما معنى (من سنَّ
نناقش استدلالهم بهذا الحديث من أربعة وجوه:
· الوجه الأول:
من جهة الفهم، الفرق بين السنة والبدعة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((من سنَّ)) والسُنَّة: هي الطريق التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والبدعة كما يقول الإمام الشاطبي -رحمه الله-: "طريقة مبتدعة في الدين تضاهي الشرعية يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله -تعالى-"، وبعبارة مختصرة -كما قال كثير من السلف-: "البدعة الإحداث في الدين"، إحداث أمر لم يكن عليه دليل من كتاب الله -عز وجل- ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فالتدين بهذا الأمر يعتبر بدعة، التدين بهذا الأمر يعتبر بدعة، ولذلك فإن ((من سنَّ)) لا يمكن أن يُفهم منه أنه بمعنى ابتدع.
· الأمر الثاني: «سبب ورود الحديث»
سبب ورود الحديث أنَّه جاء جماعة من الفقراء، فتأثر النبي صلى الله عليه وسلم لحالهم، وحث الصحابة على الصدقة، فبدأ أحدهم بصرة عَجِزَ عن حملها وتتابع الناس بعده؛ فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم تلك الأكوام من الطعام واللباس والخير؛ قال: ((من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة))
إذًا هؤلاء الصحابة نفذوا سنة أم بدعة؟ نفذوا سنة أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحال، وهو الحث على الصدقة، فسبب القصة أو سبب ورود الحديث توضح المقام.
· ثالثًا:





أنَّ السلف الصالح لم يفهموا من كلمة "من سنَّ" إلا أنَّ المقصود من أحيا سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبخاصة عندما يميتها الناس؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فطوبى للغرباء)) وفسرهم بأنهم الذين يحيون ما فسد من السنة، أو الذين يحيون سنتي عند فساد أمتي؛ المقصود بـ "من سنَّ" من أحيا سنة من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ يعني مثلاً: لو أنك وجدت أُناسًا يطلقون أيديهم في صلاتهم في بلد من بلدان المسلمين، ولا يقبضون أيديهم ولا يضعونها على صدورهم كما هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنت علمتهم هذه السنة التي يجهلونها، وبيَّنت ذلك أن نسبة ذلك إلى الإمام مالك غير صحيحة؛ أعني نسبة الإسدال، فاتبعك الناس في ذلك فتمسكوا بهذه السنة، ثم هم علَّموا من لقيهم، فأنت ينطبق عليكِ أنك سننت سنة حسنة؛ لأنك أحييت سنة عندما أماتها الناس.
مثال آخر:
لو أنَّ مسلمًا يجهل قصر الصلاة في السفر، والقصر سنة، وفعلاً وجدنا في بعض البلاد الإسلامية لما قصرنا استغربوا، وقالوا: كيف تؤدون العصر ركعتين؟! والظهر ركعتين؟! من أين لكم ذلك؟! فأنت علمت الناس هذه السنة؛ فأحيوها بعدك وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتبعوك في ذلك، فأنت بذلك قد سننت سنة حسنة.
لو وجدت أي قوم يجهلون أي مسألة من مسائل الدين فأفتيت واتبعك الناس في ذلك، فإنك بذلك تكون قد سننت سنة حسنة.
إذًا معنى "من سنَّ": من أحيا سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم وبخاصة عندما يميتها الناس.
هناك أمر رابع:
وهو من أين لنا أن نعرف أن هذا حسنٌ وهذا قبيح؟ من أين؟ بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا دلَّ الدليل على أنَّ هذا العمل حسن؛ فهو سنة وليس بدعة، وإذا دلَّ الدليل على أن هذا العمل قبيح، ومما قبحه الكتاب والسنة البدع، كلها قبيحة بدون استثناء.
فإذًا اتضح أن الاستدلال بهذا الحديث على تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة، أنه تقسيمٌ بدعيٌ فاسد، هذا ما يتعلق بهذا الحديث، وكون بعض الناس يفهمه على غير وجهه.
محاضرة للشيخ /صالح بن سعد السحيمي _حفظه الله_





المصدر
http://www.alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1863


02-26-2010 08:24 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ام مصعب الخير
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-15-2009
رقم العضوية : 281
المشاركات : 451
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif سلسلة البدع وبعض الشبهات المثارة حولها (1)



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
تابع سلسلة البدع وبعض الشبهات المثارة حولها (2) الأترجة الأثرية
0 745 الأترجة الأثرية

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:58 مساء