أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى القرآن حياتنا | QuRaNoUrLiFe، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






واجب حلقات السيرة للشيخ العلاء

[IMG]http://www.quranourlife.com/vb/mwaextraedit4/extra/04.gif[/IMG] جزى الله القائمين على المنتدى والشيخ العلاء خير ا ..



01-26-2010 03:32 صباحا
أم ساره وسلمى
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-15-2009
رقم العضوية : 284
المشاركات : 251
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
↡↡↡↡↡↡↡↡↡↡↡
04


جزى الله القائمين على المنتدى والشيخ العلاء خير الجزاء اعزكم الله ورفع قدركم

اما سؤال الحلقة الاولى فكان يقول هات من القران واحاديث الرسول ما يثبت ايمان الجن واسلامهم

الدليل من القران والسنه على ايمان الجن بالرسل واسلام امم منهم



ايمان الجن بالانبياء



⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩




الانعام

وهذا أيضا مما يقرع الله به كافري الجن والإنس يومالقيامة حيث يسألهم وهو أعلم هل بلغتهم الرسل رسالاته وهذا استفهام تقرير " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " أي من جملتكم والرسل من الإنسفقط وليس من الجن رسل كما قد نص على ذلك مجاهد وابن جريج وغير واحد منالأئمة من السلف والخلف وقال ابن عباس الرسل من بني آدم ومن الجن نذر . وحكى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم أنه زعم أن في الجن رسلا واحتج بهذهالآية الكريمة وفيه نظر لأنها محتملة وليست بصريحة وهي والله أعلم كقوله " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان " إلىأن قال " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" ومعلوم أن اللؤلؤ والمرجان إنمايستخرجان من الملح لا من الحلو وهذا واضح ولله الحمد وقد ذكر هذا الجواببعينه ابن جرير والدليل على أن الرسل إنما هم من الإنس قوله تعالى " إناأوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده - إلى قوله - رسلامبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " وقوله تعالى عنإبراهيم " وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب" فحصر النبوة والكتاب بعدإبراهيم في ذريته ولم يقل أحد من الناس إن النبوة كانت في الجن قبلإبراهيم الخليل ثم انقطعت عنهم ببعثته وقال تعالى " وما أرسلنا قبلك منالمرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق " وقال" وما أرسلنامن قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى " ومعلوم أن الجن تبع للإنس فيهذا الباب ولهذا قال تعالى إخبارا عنهم " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجنيستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرينقالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهديإلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكممن ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرضوليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين " وقد جاء في الحديث الذي رواهالترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا عليهم سورة الرحمنوفيها قوله تعالى " سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان "

وقالتعالى في هذه الآية الكريمة " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكميقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا " أيأقررنا أن الرسل قد بلغونا رسالاتك وأنذرونا لقاءك وأن هذا اليوم كائن لامحالة وقال تعالى " وغرتهم الحياة الدنيا " أي وقد فرطوا في حياتهم الدنياوهلكوا بتكذيبهم الرسل ومخالفتهم للمعجزات لما اغتروا به من زخرف الحياةالدنيا وزينتها وشهواتها " وشهدوا على أنفسهم " أي يوم القيامة" أنهمكانوا كافرين " أي في الدنيا بما جاءتهم به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم .


الجن

يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبرقومه أن الجن استمعوا القرآن فآمنوا به وصدقوه وانقادوا له فقال تعالى " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا .

















الجن

يهدي إلى الرشد " أي يهدي إلى السداد والنجاح " فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا " وهذا المقام شبيه بقوله تعالى " وإذ صرفناإليك نفرا من الجن يستمعون القرآن "




الجن

" وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به " يفتخرون بذلكوهو مفخر لهم وشرف رفيع وصفة حسنة وقولهم " فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساولا رهقا " قال ابن عباس وقتادة وغيرهما فلا يخاف أن ينقص من حسناته أويحمل عليه غير سيئاته كما قال تعالى " فلا يخاف ظلما ولا هضما " .



اسلام طائفة من الجن

الاحقاف



قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَانحَدَّثَنَا عَمْرو سَمِعْت عِكْرِمَة عَنْالزُّبَيْر " وَإِذْ صَرَّفْنَاإِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن " قَالَ بِنَخْلَةوَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعِشَاءالْآخِرَة " كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا " قَالَ سُفْيَانأَلْبَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض كَاللِّبَدِ بَعْضه عَلَى بَعْضتَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَة اِبْن جَرِير عَنْعِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُمْ سَبْعَة مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَوَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَاعَفَّان حَدَّثَنَا ابْن عَوَانَة حوَقَالَ الْإِمَام الشَّهِير الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيّ فِيكِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْنأَحْمَد بْن عَبْدَان أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الصَّفَّارحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل الْقَاضِي أَخْبَرَنَا مُسَدَّدحَدَّثَنَا أَبُوعَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاسرَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : مَا قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ اِنْطَلَقَ رَسُول اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه عَامِدِينَإِلَى سُوق عُكَاظ وَقَدْ حِيلَ بَيْن الشَّيَاطِين وَبَيْن خَبَرالسَّمَاء وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُب فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينإِلَى قَوْمهمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا حِيلَ بَيْننَا وَبَيْنخَبَر السَّمَاء وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُب قَالُوا مَا حَالَبَيْنكُمْ وَبَيْن خَبَر السَّمَاء إِلَّا شَيْء حَدَثَ فَاضْرِبُوامَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا وَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَبَيْنكُمْ وَبَيْن خَبَر السَّمَاء فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقالْأَرْض وَمَغَارِبهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنهمْوَبَيْن خَبَر السَّمَاء فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَر الَّذِينَتَوَجَّهُوا نَحْو تِهَامَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ وَهُوَ بِنَخْلَة عَامِدًا إِلَى سُوق عُكَاظ وَهُوَ يُصَلِّيبِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفَجْر فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن اِسْتَمَعُوالَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاَللَّه الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْن خَبَرالسَّمَاء فَهُنَالِكَ حِين رَجَعُوا إِلَى قَوْمهمْ فَقَالُوا " إِنَّاسَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْد فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْنُشْرِك بِرَبِّنَا أَحَدًا " وَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اِسْتَمَعَنَفَر مِنْ الْجِنّ " وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْل الْجِنّ رَوَاهُالْبُخَارِيّ عَنْمُسَدَّد بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْشَيْبَان بْن فَرُّوج عَنْ أَبِي عَوَانَة بِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّوَالنَّسَائِيّ فِيالتَّفْسِير مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة وَقَالَالْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد حَدَّثَنَاإِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْنعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَالْوَحْي فَيَسْمَعُونَ الْكَلِمَة فَيَزِيدُونَ فِيهَا عَشْرًا فَيَكُونمَا سَمِعُوا حَقًّا وَمَا زَادُوا بَاطِلًا وَكَانَتْ النُّجُوم لَايُرْمَى بِهَا قَبْل ذَلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَدهمْ لَا يَأْتِي مَقْعَده إِلَّا رُمِيَبِشِهَاب يُحْرِق مَا أَصَابَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيس فَقَالَمَا هَذَا إِلَّا مِنْ أَمْر قَدْ حَدَثَ فَبَثَّ جُنُوده فَإِذَابِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بَيْن جَبَلَيْنَخْلَة فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هَذَا الْحَدَث الَّذِي حَدَثَفِي الْأَرْض وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْالتَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا مِنْ حَدِيث إِسْرَائِيل بِهِ وَقَالَالتِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَهَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوب عَنْ سَعِيد بْنجُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا. وَكَذَا رَوَاهُالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا بِمِثْلِ هَذَا السِّيَاقبِطُولِهِ وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَعَرَ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهتَعَالَى عَلَيْهِ بِخَبَرِهِمْ وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْيَزِيد بْن رُومَان عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قِصَّة خُرُوجالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف وَدُعَائِهِإِيَّاهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِبَائِهِمْ عَلَيْهِ فَذَكَرَالْقِصَّة بِطُولِهَا وَأَوْرَدَ ذَلِكَ الدُّعَاء الْحَسَن" اللَّهُمَّإِلَيْك أَشْكُو ضَعْف قُوَّتِي وَقِلَّة حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَىالنَّاس يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَوَأَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟إِلَى عَدُوّ بَعِيد يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى صَدِيق قَرِيب مَلَّكْتهأَمْرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ بِك غَضَب عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي غَيْر أَنَّعَافِيَتك أَوْسَعُ لِي أَعُوذ بِنُورِ وَجْهك الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُالظُّلُمَات وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَنْ يَنْزِلبِي غَضَبك أَوْ يَحِلّ بِي سَخَطك وَلَك الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَلَاحَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِك " قَالَ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ عَنْهُمْبَاتَ بِنَخْلَة فَقَرَأَ تِلْكَ اللَّيْلَة مِنْ الْقُرْآن فَاسْتَمَعَهُالْجِنّ مِنْ أَهْل نَصِيبِينَ وَهَذَا صَحِيح وَلَكِنَّ قَوْله إِنَّالْجِنّ كَانَ اِسْتِمَاعهمْ تِلْكَ اللَّيْلَة فِيهِ نَظَر فَإِنَّالْجِنّ كَانَ اِسْتِمَاعهمْ فِي اِبْتِدَاء الْإِيحَاء كَمَا دَلَّعَلَيْهِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْمَذْكُوروَخُرُوجه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف كَانَ بَعْدمَوْت عَمّه وَذَلِكَ قَبْل الْهِجْرَة بِسَنَة أَوْ سَنَتَيْنِ كَمَاقَرَّرَهُ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ أَبُو بَكْربْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدالزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَاسُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ زِرّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَاللَّه عَنْهُ قَالَ : هَبَطُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ الْقُرْآن بِبَطْنِ نَخْلَة " فَلَمَّاسَمِعُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا " قَالَ صَه وَكَانُوا تِسْعَة أَحَدهمْزَوْبَعَة فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكنَفَرًا مِنْ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواأَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ " إِلَى " ضَلَال مُبِين " فَهَذَا مَعَ الْأَوَّل مِنْرِوَايَة اِبْن عَبَّاسرَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَقْتَضِي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْعُر بِحُضُورِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَرَّةوَإِنَّمَا اِسْتَمَعُوا قِرَاءَته ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى قَوْمهمْ ثُمَّبَعْد ذَلِكَ وَفَدُوا إِلَيْهِ أَرْسَالًا قَوْمًا بَعْد قَوْم وَفَوْجًابَعْد فَوْج كَمَا سَتَأْتِي بِذَلِكَ الْأَخْبَار فِي مَوْضِعهَاوَالْآثَار مِمَّا سَنُورِدُهَا هَهُنَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَىوَبِهِ الثِّقَة . فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم جَمِيعًاعَنْ أَبِي قُدَامَة عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد السَّرَخْسِيّ عَنْ أَبِيأُسَامَة حَمَّاد بْن أُسَامَة عَنْ مِسْعَر بْن كِدَام عَنْ مَعْن بْنعَبْد الرَّحْمَن. قَالَ سَمِعْت أَبِي يَقُول سَأَلْت مَسْرُوقًا مَنْآذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة اِسْتَمَعُواالْقُرْآن ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُوك يَعْنِي اِبْن مَسْعُود رَضِيَاللَّه عَنْهُ أَنَّهُ آذَنَتْهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونهَذَا فِي الْمَرَّة الْأُولَى وَيَكُون إِثْبَاتًا مُقَدَّمًا عَلَىنَفْيِ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونفِي الْأُولَى وَلَكِنْ لَمْ يَشْعُر بِهِمْ حَال اِسْتِمَاعهمْ حَتَّىآذَنَتْهُ بِهِمْ الشَّجَرَة أَيْ أَعْلَمَتْهُ بِاجْتِمَاعِهِمْوَاَللَّه أَعْلَم وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا فِي بَعْض الْمِيرَاتالْمُتَأَخِّرَات وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ الْحَافِظ الْبَيْهَقِيّوَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنَّمَاهُوَ أَوَّل مَا سَمِعَتْ الْجِنّ قِرَاءَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِمَتْ حَاله وَفِي ذَلِكَ الْوَقْت لَمْ يَقْرَأعَلَيْهِمْ وَلَمْ يَرَهُمْ ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ أَتَاهُ دَاعِي الْجِنِّفَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّكَمَا رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْنمَسْعُود . " ذِكْر الرِّوَايَات عَنْهُبِذَلِكَ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنإِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا دَاوُد عَنْالشَّعْبِيّ وَابْن أَبِي زَائِدَةأَخْبَرَنَا دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلْقَمَة قَالَ : قُلْتلِعَبْدِ اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هَلْ صَحِبَ رَسُولَاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتلَيْلَة بِمَكَّة فَقُلْنَا اُغْتِيلَ ؟ اُسْتُطِيرَ ؟ مَا فَعَلَ ؟ قَالَفَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَة بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهالصُّبْح أَوْ قَالَ فِي السَّحَر إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيء مِنْ قِبَلِحِرَاء فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي كَانُوافِيهِ فَقَالَ " إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِي الْجِنّ فَأَتَيْتهمْ فَقَرَأْتعَلَيْهِمْ " قَالَ فَانْطَلَقَ فَأَرَانَا آثَارهمْ وَآثَار نِيرَانهمْقَالَ : قَالَ الشَّعْبِيّ سَأَلُوهُ الزَّاد قَالَ عَامِر سَأَلُوهُبِمَكَّة وَكَانُوا مِنْ جِنّ الْجَزِيرَة فَقَالَ" كُلّ عَظْم ذُكِرَاِسْم اللَّه عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونلَحْمًا وَكُلّ بَعْرَة أَوْ رَوْثَة عَلَف لِدَوَابِّكُمْ قَالَ فَلَاتَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنّ " وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ عَلِيّ بْن حُجْر عَنْإِسْمَاعِيل بْنعُلَيَّة بِهِ نَحْوه . وَقَالَ مُسْلِم أَيْضًاحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَىحَدَّثَنَا دَاوُد وَهُوَ اِبْن أَبِي هِنْد عَنْ عَامِر قَالَ : سَأَلْتعَلْقَمَة هَلْ كَانَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ شَهِدَ مَعَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ : فَقَالَ عَلْقَمَة : أَنَا سَأَلْت اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُفَقُلْت هَلْ شَهِدَ أَحَد مِنْكُمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ ؟ قَالَ لَا وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات لَيْلَةفَفَقَدْنَاهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَة وَالشِّعَاب فَقِيلَاُسْتُطِيرَ ؟ اُغْتِيلَ ؟ قَالَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَة بَاتَ بِهَاقَوْم فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَل حِرَاء قَالَ : رَسُول اللَّه فَقَدْنَاك فَطَلَبْنَاك فَلَمْ نَجِدك فَبِتْنَا بِشَرِّلَيْلَة بَاتَ بِهَا قَوْم فَقَالَ " أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتمَعَهُمْ فَقَرَأْت عَلَيْهِمْ الْقُرْآن " قَالَ فَانْطَلَقَ بِنَافَأَرَانَا آثَارهمْ وَآثَار نِيرَانهمْ وَسَأَلُوهُ الزَّاد فَقَالَ " كُلّ عَظْم ذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ يَقَع فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَمَا يَكُون لَحْمًا وَكُلّ بَعْرَة أَوْ رَوْثَة عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَاتَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَام إِخْوَانكُمْ " " طَرِيقأُخْرَى " عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَربْن جَرِير حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي عَمِّيحَدَّثَنِي يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه قَالَ : إِنَّعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " بِتّ اللَّيْلَة أَقْرَأ عَلَى الْجِنّوَاقِفًا بِالْحَجُونِ " " طَرِيق أُخْرَى " فِيهَا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُلَيْلَة الْجِنّ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنِي أَحْمَد بْنعَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْد اللَّه بْن وَهْبأَخْبَرَنِي يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ أَبِي عُثْمَان بْن شَبَّةالْخُزَاعِيّ , وَكَانَ مِنْ أَهْل الشَّام قَالَ : إِنَّ عَبْد اللَّهبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّة " مَنْ أَحَبَّمِنْكُمْ أَنْ يَحْضُر أَمْر الْجِنّ اللَّيْلَة فَلْيَفْعَلْ " فَلَمْيَحْضُر مِنْهُمْ أَحَد غَيْرِي قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّابِأَعْلَى مَكَّة خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْأَجْلِس فِيهِ ثُمَّ اِنْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنفَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنه حَتَّى مَاأَسْمَعُ صَوْته ثُمَّ طَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْل قِطَع السَّحَابذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْط فَفَرَغَ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْفَجْر فَانْطَلَقَ فَتَبَرَّزَ ثُمَّأَتَانِي فَقَالَ " مَا فَعَلَ الرَّهْط ؟ " قُلْت هُمْ أُولَئِكَ يَارَسُول اللَّه فَأَعْطَاهُمْ عَظْمًا وَرَوْثًا زَادًا ثُمَّ نَهَى أَنْيَسْتَطِيب أَحَدٌ بِرَوْث أَوْ عَظْم . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم عَنْ أَبِي زُرْعَة وَهْببْن رَاشِد عَنْ يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِيّ بِهِ . وَرَوَاهُالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن صَالِحكَاتِب اللَّيْث عَنْ يُونُس بِهِ وَقَدْ رَوَى إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِعَنْ جَرِير عَنْ قَابُوس بْن أَبِي ظَبْيَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْنمَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ وَرَوَاهُالْحَافِظ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ سَعِيدبْن الْحَارِث عَنْ أَبِيالْمُعَلَّى عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهعَنْهُ فَذَكَرَ نَحْوه أَيْضًا ." طَرِيق أُخْرَى " قَالَ أَبُو نُعَيْمحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مَالِك حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدبْن حَنْبَل حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّان وَعِكْرِمَةقَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِر قَالَ : قَالَ أَبِي حَدَّثَنِي أَبُوتَمِيمَة عَنْ عَمْرو وَلَعَلَّهُ قَدْ يَكُون قَالَ الْبِكَالِيّيُحَدِّثهُ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُقَالَ : اِسْتَتْبَعَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَكَان كَذَا وَكَذَا فَخَطَّ لِي خَطًّافَقَالَ " كُنْ بَيْن ظَهْر هَذِهِ لَا تَخْرُج مِنْهَا فَإِنَّك إِنْخَرَجْت مِنْهَا هَلَكْت " فَذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ , وَفِيهِغَرَابَة شَدِيدَة " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَااِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ يَحْيَىبْن أَبِي كَثِير عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن غَيْلَان الثَّقَفِيّأَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُود حُدِّثْت أَنَّك كُنْت مَعَ رَسُول اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة وَفْدِ الْجِنِّ قَالَ أَجَلْقَالَ فَكَيْف كَانَ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيّصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا وَقَالَ " لَاتَبْرَح مِنْهَا " فَذَكَرَ مِثْل الْعَجَاجَة السَّوْدَاء فَغَشِيَتْرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُعِرَ ثَلَاث مَرَّاتحَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ الصُّبْح أَتَانِي النَّبِيّ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ" أَنِمْت ؟ " فَقُلْت لَا وَاَللَّهوَلَقَدْ هَمَمْت مِرَارًا أَنْ أَسْتَغِيث بِالنَّاسِ حَتَّى سَمِعْتُكتَقْرَعُهُمْ بِعَصَاك تَقُول" اِجْلِسُوا " فَقَالَ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ خَرَجْت لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفكبَعْضُهُمْ " ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَلْرَأَيْت شَيْئًا ؟ " قُلْت نَعَمْ رَأَيْت رِجَالًا سُودًامُسْتَثْفِرِينَ ثِيَابًا بَيَاضًا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " أُولَئِكَ جِنّ نَصِيبِينَ سَأَلُونِي الْمَتَاع , وَالْمَتَاع الزَّاد فَمَتَّعْتهمْ بِكُلِّ عَظْم حَائِل أَوْ بَعْرَةأَوْ رَوْثَة " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَمَا يُغْنِي ذَلِكَ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَعَظْمًا إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمه يَوْم أُكِلَ وَلَا رَوْثًاإِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا يَوْم أُكِلَتْ فَلَا يَسْتَنْقِيَنَّأَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاء بِعَظْم وَلَا بَعْرَةوَلَا رَوْثَة " " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْرالْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السَّلَمِيّ وَأَبُونَصْر بْن قَتَادة قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بْن مَنْصُورالْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم البوشنجيحَدَّثَنَا رَوْح بْن صَلَاح حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَلِيّ بْن رَبَاحعَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَاِسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " إِنَّ نَفَرًا مِنْ الْجِنّ خَمْسَة عَشَرَ بَنِي إِخْوَة وَبَنِي عَمّيَأْتُونِي اللَّيْلَة أَقْرَأ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن " فَانْطَلَقْتمَعَهُ إِلَى الْمَكَان الَّذِي أَرَادَ فَخَطَّ لِي خَطًّا وَأَجْلَسَنِيفِيهِ وَقَالَ لِي " لَا تَخْرُج مِنْ هَذَا " فَبِتّ فِيهِ حَتَّىأَتَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ السَّحَرفِي يَده عَظْم حَائِل وَرَوْثَة وَفَحْمَة فَقَالَ " إِذَا ذَهَبْت إِلَىالْخَلَاء فَلَا تَسْتَنْجِ بِشَيْء مِنْ هَؤُلَاءِ " قَالَ فَلَمَّاأَصْبَحْت قُلْت لَأُعَلِّمَنَّ حَيْثُ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَهَبْت فَرَأَيْت مَوْضِع مَبْرَك سِتِّينَبَعِيرًا . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُوعَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَمّحَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدَّوْرِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْنعُمَر عَنْ الشِّمْر بْن الرَّيَّان عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ عَبْداللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِنْطَلَقْت مَعَ رَسُولاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ حَتَّى أَتَىالْحَجُون فَخَطَّ لِي خَطًّا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فَازْدَحَمُواعَلَيْهِ فَقَالَ سَيِّد لَهُمْ يُقَال لَهُ وزدان أَنَا أُرَحِّلهُمْعَنْك فَقَالَ " إِنِّي لَنْ يُجِيرنِي مِنْ اللَّه أَحَدٌ " . " طَرِيقأُخْرَى " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاقحَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي فَزَارَة الْعَبْسِيّ حَدَّثَنَا أَبُوزَيْد مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهعَنْهُ قَالَ لَمَّا كَانَ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ لِي النَّبِيّ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَعَك مَاء ؟ " قُلْت لَيْسَ مَعِي مَاءوَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَة فِيهَا نَبِيذٌ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَمْرَة طَيِّبَة وَمَاء طَهُور" وَرَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن زَيْد بِهِ . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنإِسْحَاق أَخْبَرَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ قَيْس بْن الْحَجَّاج عَنْحَنَش الصَّنْعَانِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُودرَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا عَبْد اللَّه أَمَعَك مَاء " قَالَ : مَعِي نَبِيذ فِي إِدَاوَة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" اُصْبُبْ عَلَيَّ " فَتَوَضَّأَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " يَا عَبْد اللَّه شَرَاب وَطَهُور " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدمِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق آخَرعَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهِ . " طَرِيق أُخْرَى" قَالَالْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْمِينَاء عَنْ عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ كُنْت مَعَ رَسُولاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة وَفْدِالْجِنِّفَلَمَّا اِنْصَرَفَ تَنَفَّسَ فَقُلْت مَا شَأْنك ؟ قَالَ" نُعِيَتْإِلَيَّ نَفْسِي يَا اِبْن مَسْعُود " هَكَذَا رَأَيْته فِي الْمُسْنَدمُخْتَصَرًا وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم فِي كِتَابه دَلَائِلالنُّبُوَّة فَقَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن أَيُّوبحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مَالِكحَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبِي قَالَاحَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَاء عَنْ اِبْنمَسْعُود قَالَ . كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ لَيْلَة وَفْدِ الْجِنِّ فَتَنَفَّسَ فَقُلْت مَا لَك يَارَسُول اللَّه ؟ قَالَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا اِبْن مَسْعُود " قُلْت اِسْتَخْلِفْ قَالَ " مَنْ ؟ " قُلْت أَبَا بَكْر قَالَ فَسَكَتَثُمَّ مَضَى سَاعَة فَتَنَفَّسَ فَقُلْت مَا شَأْنك بِأَبِي أَنْتَوَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا اِبْنمَسْعُود " قُلْت فَاسْتَخْلِفْ قَالَ مَنْ ؟ " قُلْت عُمَر فَسَكَتَثُمَّ مَضَى سَاعَة ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْت مَا شَأْنك . قَالَ" نُعِيَتْإِلَيَّ نَفْسِي " قُلْت فَاسْتَخْلِفْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " مَنْ ؟ " قُلْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا وَاَلَّذِي نَفْسِيبِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّة أَجْمَعِينَأَكْتَعِينَ " وَهُوَ حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَأَحْرَى بِهِ أَنْ لَايَكُون مَحْفُوظًا وَبِتَقْدِيرِ صِحَّته فَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا بَعْدوُفُودهمْ إِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عَلَى مَا سَنُورِدُهُ إِنْ شَاءَاللَّه تَعَالَى فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَانَ فِي آخِر الْأَمْرلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة وَدَخَلَ النَّاس وَالْجَانّ أَيْضًا فِي دِيناللَّه أَفْوَاجًا نَزَلَتْ سُورَة " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْحوَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا فَسَبِّحْبِحَمْدِ رَبّك وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَهِيَالسُّورَة الَّتِي نُعِيَتْ نَفْسُهُ الْكَرِيمَةُ فِيهَا إِلَيْهِ كَمَانَصَّ عَلَى ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَوَافَقَهُعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَيْهِ وَقَدْ وَرَدَ فِيذَلِكَ حَدِيث سَنُورِدُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى عِنْد تَفْسِيرهَاوَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْم أَيْضًا عَنْالطَّبَرَانِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ عَنْ عَلِيّبْن الْحُسَيْن بْن أَبِي بُرْدَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَسْلَمِيّعَنْ حَرْب بْن صُبَيْح عَنْ سَعِيد بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي مُرَّةالصَّنْعَانِيّ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الْجُدَلِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُودرَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَره وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّة الِاسْتِخْلَافوَهَذَا إِسْنَاد غَرِيب وَسِيَاق عَجِيب . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَالْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْنسَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِي رَافِع عَنْ اِبْن مَسْعُودأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ حَوْلهفَكَانَ أَحَدهمْ مِثْل سَوَاد النَّحْل وَقَالَ " لَا تَبْرَح مَكَانكفَأُقْرِئهُمْ كِتَاب اللَّه " فَلَمَّا رَأَى الْمَرْعَى قَالَكَأَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " أَمَعَك مَاء ؟ " قُلْت لَا قَالَ : " أَمَعَك نَبِيذ ؟ " قُلْت نَعَمْ فَتَوَضَّأَ بِهِ " طَرِيق أُخْرَى مُرْسَلَة " قَالَ اِبْنأَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الطِّهْرَانِيّ أَخْبَرَنَاحَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن أَبَان عَنْعِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنْالْجِنّ " قَالَ هُمْ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفًا جَاءُوا مِنْ جَزِيرَةالْمَوْصِل فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِمَسْعُود " أَنْظِرْنِي حَتَّى آتِيك " وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا وَقَالَ " لَا تَبْرَح حَتَّى آتِيك " فَلَمَّا خَشِيَهُمْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَاللَّه عَنْهُ كَادَ أَنْ يَذْهَب فَذَكَرَ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْرَح فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ ذَهَبْت مَا اِلْتَقَيْنَا إِلَى يَوْمالْقِيَامَة " . " طَرِيق أُخْرَى مُرْسَلَة أَيْضًا " قَالَ سَعِيد بْنأَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ صَرَفْنَاإِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن " قَالَ ذَكَرَلَنَا أَنَّهُمْ صُرِفُوا إِلَيْهِ مِنْ نِينَوَى وَأَنَّ نَبِيّ اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنِّي أُمِرْت أَنْ أَقْرَأَعَلَى الْجِنّ فَأَيّكُمْ يَتْبَعُنِي ؟ " فَأَطْرَقُوا ثُمَّاِسْتَتْبَعَهُمْ فَأَطْرَقُوا ثُمَّ اِسْتَتْبَعَهُمْ الثَّالِثَةفَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه إِنَّ ذَاكَ لَذُو نُدْبَة فَأَتْبَعَهُاِبْن مَسْعُود أَخُو هُذَيْل قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِعْبًا يُقَال لَهُ شِعْب الْحَجُون وَخَطَّ عَلَيْهِ , وَخَطَّ عَلَى اِبْن مَسْعُود خَطًّا لِيُثَبِّتهُ بِذَلِكَ قَالَفَجَعَلْت أُهَال وَأَرَى أَمْثَال النُّسُور تَمْشِي فِي دُفُوفهَاوَسَمِعْت لَغَطًا شَدِيدًا حَتَّى خِفْت عَلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَلَا الْقُرْآن فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه مَااللَّغَط الَّذِي سَمِعْت ؟ قَالَ " اِخْتَصَمُوا فِي قَتِيل فَقُضِيَبَيْنهمْ بِالْحَقِّ" رَوَاهُ اِبْنجَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم . فَهَذِهِ الطُّرُق كُلّهَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى الْجِنّ قَصْدًا فَتَلَاعَلَيْهِمْ الْقُرْآنوَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَشَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْعَلَى لِسَانه مَا هُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنَّ أَوَّل مَرَّة سَمِعُوهُ يَقْرَأ الْقُرْآن لَمْيَشْعُر بِهِمْ كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَاثُمَّ بَعْد ذَلِكَ وَفَدُوا إِلَيْهِ كَمَا رَوَاهُ اِبْن مَسْعُودرَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَمَّا اِبْن مَسْعُود فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَال مُخَاطَبَته الْجِنّوَدُعَائِهِ إِيَّاهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ بَعِيدًا مِنْهُ وَلَمْ يَخْرُجمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَد سِوَاهُ وَمَعَهَذَا لَمْ يَشْهَد حَال الْمُخَاطَبَة هَذِهِ طَرِيقَة الْبَيْهَقِيّ . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَوَّل مَرَّة خَرَجَ إِلَيْهِمْ لَمْيَكُنْ مَعَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن مَسْعُود وَلَاغَيْره كَمَا هُوَ ظَاهِر سِيَاق الرِّوَايَة الْأُولَى مِنْ طَرِيقالْإِمَام أَحْمَد وَهِيَ عِنْد مُسْلِم ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ خَرَجَ مَعَهُلَيْلَة أُخْرَى وَاَللَّه أَعْلَم كَمَا رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم فِيتَفْسِير " قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ " مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج قَالَ : قَالَ عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر : أَمَّا الْجِنّ الَّذِينَ لَقَوْهُبِنَخْلَة فَجِنّ نِينَوَى وَأَمَّا الْجِنّ الَّذِينَ لَقَوْهُ بِمَكَّةفَجِنّ نَصِيبِينَ وَتَأَوَّلَهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّهُ يَقُولفَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَة بَاتَ بِهَا قَوْم عَلَى غَيْر اِبْن مَسْعُودرَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَم بِخُرُوجِهِ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجِنّ وَهُوَ مُحْتَمَل عَلَى بُعْد وَاَللَّهأَعْلَم . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَاأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَدِيب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرالْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنِي سُوَيْدبْن سَعِيد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن يَحْيَى عَنْ جَدّه سَعِيد بْن عَمْروقَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَتْبَع رَسُول اللَّهصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدَاوَة لِوُضُوئِهِ وَحَاجَتهفَأَدْرَكَهُ يَوْمًا فَقَالَ" مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ أَنَا أَبُوهُرَيْرَة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِئْتِنِيبِأَحْجَار أَسْتَنْجِ بِهَا وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْم وَلَا رَوْثَة " فَأَتَيْته بِأَحْجَار فِي ثَوْبِي فَوَضَعْتهَا إِلَى جَنْبه حَتَّىإِذَا فَرَغَ وَقَامَ اِتَّبَعْته فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا بَالالْعَظْم وَالرَّوْثَة ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَانِي وَفْد جِنّ نَصِيبِينَ فَسَأَلُونِي الزَّاد فَدَعَوْت اللَّهتَعَالَى لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِرَوْثَة وَلَا عَظْم إِلَّاوَجَدُوهُ طَعَامًا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ مُوسَىبْن إِسْمَاعِيل عَنْ عَمْرو بْن يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ قَرِيبًا مِنْهُفَهَذَا يَدُلّ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَيْهِبَعْد ذَلِكَ . وَسَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مَا يَدُلّ عَلَىتَكْرَار ذَلِكَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس غَيْر مَا رُوِيَعَنْهُ أَوَّلًا مِنْ وَجْه جَيِّد فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْب حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد الْحِمَّانِيّ حَدَّثَنَا النَّضْربْن عَرَبِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَافِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ " الْآيَة قَالَ كَانُوا سَبْعَة نَفَر مِنْ أَهْل نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا إِلَى قَوْمهمْ . فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى الْقِصَّتَيْنِ. وَقَالَ اِبْنأَبِي حَازِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا سُوَيْد بْنعَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا رَجُل سَمَّاهُ عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْمُجَاهِد " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ " الْآيَةقَالَ كَانُوا سَبْعَة نَفَر ثَلَاثَة مِنْ أَهْل حَرَّان وَأَرْبَعَةمِنْ أَهْل نَصِيبِينَ وَكَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ حسى وحسي ومنسى وساصروناصر والأردوبيان والأحتم وَذَكَرَ أَبُو حَمْزَة الثُّمَالِيّ أَنَّهَذَا الْحَيّ مِنْ الْجِنّ كَانَ يُقَال لَهُمْ بَنُو الشيصبان وَكَانُواأَكْثَرَ الْجِنّ عَدَدًا وَأَشْرَفَهُمْ نَسَبًا وَهُمْ كَانُوا عَامَّةجُنُود إِبْلِيس . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم عَنْ ذَرّعَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانُوا تِسْعَة أَحَدهمْزَوْبَعَة أَتَوْهُ مِنْ أَصْل نَخْلَة وَتَقَدَّمَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْكَانُوا خَمْسَة عَشَر . وَفِي رِوَايَة أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى سِتِّينَرَاحِلَة وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ اِسْم سَيِّدهمْ وَرْدَان وَقِيلَكَانُوا ثَلَاثَمِائَة وَتَقَدَّمَ عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُمْ كَانُوااثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَلَعَلَّ هَذَا الِاخْتِلَاف دَلِيل عَلَىتَكَرُّر وِفَادَتهمْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ وَمِمَّايَدُلّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه حَدَّثَنَايَحْيَى بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنِي اِبْن وَهْب حَدَّثَنِي عُمَر هُوَاِبْن مُحَمَّد قَالَ إِنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْنعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ مَا سَمِعْت عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُيَقُول لِشَيْء قَطُّ إِنِّي لَأَظُنّهُ هَكَذَا إِلَّا كَانَ كَمَايَظُنّ بَيْنَمَا عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ جَالِس إِذْمَرَّ بِهِ رَجُل جَمِيل فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَاعَلَى دِينه فِي الْجَاهِلِيَّة أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّبِالرَّجُلِ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتكَالْيَوْمِ اُسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُعَلَيْك إِلَّا مَا أَخْبَرْتنِي قَالَ كُنْت كَاهِنهمْ فِيالْجَاهِلِيَّة قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْك بِهِ جِنِّيَّتُك قَالَبَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوق جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَاالْفَزَعَ فَقَالَتْ : أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسهَاوَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَاوَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَاقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِم عِنْدآلِهَتهمْ إِذْ جَاءَ رَجُل بِعِجْل فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌلَمْ أَسْمَع صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُول يَا جَلِيحْأَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَفَوَثَبَ الْقَوْم فَقُلْت لَا أَبْرَح حَتَّى أَعْلَم مَا وَرَاء هَذَاثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُل فَصِيحْ يَقُول لَا إِلَهإِلَّا اللَّه فَقُمْت فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيّ . هَذَاسِيَاق الْبُخَارِيّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث اِبْنوَهْب بِنَحْوِهِ ثُمَّ قَالَ : وَظَاهِر هَذِهِ الرِّوَايَة يُوهِمُأَنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِنَفْسِهِ سَمِعَ الصَّارِخ يَصْرُخمِنْ الْعِجْل الَّذِي ذُبِحَ وَكَذَلِكَ هُوَ صَرِيح فِي رِوَايَةضَعِيفَة عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَسَائِر الرِّوَايَات تَدُلّعَلَى أَنَّ هَذَا الْكَاهِن هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْرُؤْيَته وَسَمَاعه وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُالْبَيْهَقِيّ هُوَ الْمُتَّجَه وَهَذَا الرَّجُل هُوَ سَوَاد بْن قَارِبوَقَدْ ذَكَرْت هَذَا مُسْتَقْصًى فِي سِيرَة عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُفَمَنْ أَرَادَهُ فَلْيَأْخُذْهُ مِنْ ثَمَّ وَلِلَّهِ الْحَمْدوَالْمِنَّة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدِيث سَوَاد بْن قَارِب وَيُشْبِهأَنْ يَكُون هَذَا هُوَ الْكَاهِن الَّذِي لَمْ يُذْكَر اِسْمه فِيالْحَدِيث الصَّحِيح أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحَسَن بْن مُحَمَّدبْن حَبِيب الْمُفَسِّر مِنْ أَصْل سَمَاعه أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْداللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الصَّفَّار الْأَصْبَهَانِيّ قِرَاءَةعَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُوسَى الْحِمَارالْكُوفِيّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا زِيَاد بْن يَزِيد بْن بادويه ثَنَاأَبُو بَكْر الْقَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نواس الْكُوفِيّحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاءرَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهعَنْهُ يَخْطُب النَّاس عَلَى مِنْبَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ أَيّهَا النَّاس أَفِيكُمْ سَوَاد بْنقَارِب ؟ قَالَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَد تِلْكَ السَّنَة فَلَمَّا كَانَتْالسَّنَةُ الْمُقْبِلَةُ قَالَ : أَيّهَا النَّاس أَفِيكُمْ سَوَاد بْنقَارِب ؟ قَالَ : فَقُلْت يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وَمَا سَوَاد بْنقَارِب ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَا سَوَادحَدِّثْنَا بِبَدْءِ إِسْلَامك كَيْف كَانَ قَالَ سَوَاد فَإِنِّي كُنْتنَازِلًا بِالْهِنْدِ وَكَانَ لِي رَئِيّ مِنْ الْجِنّ قَالَ فَبَيْنَاأَنَا ذَات لَيْلَة نَائِم إِذْ جَاءَنِي فِي مَنَامِي ذَلِكَ قَالَ قُمْفَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْت تَعْقِل قَدْ بُعِثَ رَسُول مِنْ لُؤَيّبْن غَالِب ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول : عَجِبْت لِلْجِنِّ وَتَحْسَاسِهَاوَشَدّهَا الْعِيس بِأَحْلَاسِهَاتَهْوِي إِلَى مَكَّة تَبْغِي الْهُدَىمَا خَيْر الْجِنّ كَأَنْحَاسِهَافَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَة مِنْ هَاشِموَاسْمُ بِعَيْنَيْك إِلَى رَأْسهَاقَالَ ثُمَّ أَنْبَهَنِي فَأَفْزَعَنِي وَقَالَ يَا سَوَاد بْن قَارِبإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا فَانْهَضْ إِلَيْهِ تَهْتَدِوَتَرْشُد فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلَة الثَّانِيَة أَتَانِيفَأَنْبَهَنِي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول : عَجِبْت لِلْجِنِّ وَتَطْلَابِهَاوَشَدّهَا الْعِيس بِأَقْتَابِهَاتَهْوِي إِلَى مَكَّة تَبْغِي الْهُدَىلَيْسَ قَدَمَاهَا كَأَذْنَابِهَافَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَة مِنْ هَاشِموَاسْمُ بِعَيْنَيْك إِلَى قَابهَافَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَتَانِي فَأَنْبَهَنِي ثُمَّ قَالَ : عَجِبْت لِلْجِنِّ وَتِخْبَارِهَاوَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَاتَهْوِي إِلَى مَكَّة تَبْغِي الْهُدَىلَيْسَ ذَوُو الشَّرِّ كَأَخْيَارِهَافَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِممَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَاقَالَ : فَلَمَّا سَمِعْته تَكَرَّرَ لَيْلَة بَعْد لَيْلَة وَقَعَ فِيقَلْبِي حُبُّ الْإِسْلَامِ مِنْ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّه قَالَ فَانْطَلَقْت إِلَى رَحْلِيفَشَدَدْته عَلَى رَاحِلَتِي فَمَا حَلَلْت تِسْعَة وَلَا عَقَدْت أُخْرَىحَتَّى أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَاهُوَ بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي مَكَّة وَالنَّاس عَلَيْهِ كَعُرْفِالْفَرَسِ فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيّ قَالَ " مَرْحَبًا بِك يَا سَوَادبْن قَارِب قَدْ عَلِمْنَا مَا جَاءَ بِك " قَالَ : قُلْت يَا رَسُولاللَّه قَدْ قُلْت شِعْرًا فَاسْمَعْهُ مِنِّي قَالَ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْ يَا سَوَاد " فَقُلْت : أَتَانِي رَئِيّ بَعْد لَيْل وَهَجْعَةوَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْت بِكَاذِبِثَلَاث لَيَال قَوْله كُلّ لَيْلَةأَتَاك رَسُول مِنْ لُؤَيّ بْن غَالِبفَشَمَّرْت عَنْ سَاقِي الْإِزَار وَوَسَّطَتْبِي الدِّعْلِب الْوَجْنَاء بَيْن السَّبَاسِبفَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّه لَا رَبَّ غَيْرُهُوَأَنَّك مَأْمُونٌ عَلَى كُلّ غَائِبوَأَنَّك أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةًإِلَى اللَّه يَا اِبْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَايِبفَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيك يَا خَيْرَ مُرْسَلوَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِوَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَةسِوَاك بِمُغْن عَنْ سَوَاد بْن قَارِبقَالَ فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْنَوَاجِذه وَقَالَ لِي " أَفْلَحْت يَا سَوَاد " فَقَالَ لَهُ عُمَررَضِيَ اللَّه عَنْهُ هَلْ يَأْتِيك رَئِيّك الْآن ؟ فَقَالَ " مُنْذُقَرَأْت الْقُرْآن لَمْ يَأْتِنِي وَنِعْمَ الْعِوَضُ كِتَاب اللَّه عَزَّوَجَلَّ مِنْ الْجِنّ " ثُمَّ أَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهَيْنِآخَرَيْنِ وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى وِفَادَتهمْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة الْحَدِيثالَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم فِي كِتَاب دَلَائِل النُّبُوَّةحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدَةالمصيصي حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَة الرَّبِيع بْن نَافِع حَدَّثَنَامُعَاوِيَة سَلَّام عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّاميَقُول حَدَّثَنِي مَنْ حَدَّثَهُ عَمْرو بْن غَيْلَان الثَّقَفِيّ قَالَأَتَيْت عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقُلْت لَهُ : حُدِّثْت أَنَّك كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ لَيْلَة وَفْدِ الْجِنِّ قَالَ أَجَلْ قُلْت : حَدِّثْنِي كَيْفكَانَ شَأْنه ؟ فَقَالَ إِنَّ أَهْل الصُّفَّة أَخَذَ كُلَّ رَجُلمِنْهُمْ رَجُلٌ يُعَشِّيه وَتُرِكْت فَلَمْ يَأْخُذنِي أَحَد مِنْهُمْفَمَرَّ بِي رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " مَنْهَذَا ؟ " فَقُلْت أَنَا اِبْن مَسْعُود فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " مَا أَخَذَك أَحَد يُعَشِّيك ؟ " فَقُلْت لَا قَالَ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَانْطَلِقْ لَعَلِّي أَجِد لَك شَيْئًا " قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ حُجْرَة أُمّ سَلَمَة فَتَرَكَنِي قَائِمًا وَدَخَلَ إِلَىأَهْله ثُمَّ خَرَجَتْ الْجَارِيَة فَقَالَتْ يَا اِبْن مَسْعُود إِنَّرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجِد لَك عَشَاءفَارْجِعْ إِلَى مَضْجَعك. قَالَ فَرَجَعْت إِلَى الْمَسْجِد فَجَمَعْتحَصْبَاء الْمَسْجِد فَوَسَّدْته وَالْتَفَفْت بِثَوْبِي فَلَمْ أَلْبَثإِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَتْ الْجَارِيَة قَالَتْ أَجِبْ رَسُول اللَّهفَاتَّبَعْتهَا وَأَنَا أَرْجُو الْعَشَاء حَتَّى إِذَا بَلَغْت مَقَامِيخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَده عَسِيبمِنْ نَخْل فَعَرَضَ بِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ " اِنْطَلِقْ أَنْتَ مَعِي حَيْثُ اِنْطَلَقْت ؟ " قُلْت مَاشَاءَ اللَّه فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلَاث مَرَّات كُلّ ذَلِكَ أَقُول مَاشَاءَ اللَّه فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْت مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَقِيعالْغَرْقَد فَخَطَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَصَاهُ خَطًّاثُمَّ قَالَ " اِجْلِسْ فِيهَا وَلَا تَبْرَج حَتَّى آتِيك " ثُمَّاِنْطَلَقَ يَمْشِي وَأَنَا أَنْظُر إِلَيْهِ خِلَال النَّخْل حَتَّىإِذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُ ثَارَتْ قِبَله الْعَجَاجَةالسَّوْدَاء فَفَرِقْت فَقُلْت أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَظُنّ أَنَّ هَوَازِن مَكَرُوا بِرَسُولِاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ فَأَسْعَى إِلَىالْبُيُوت فَأَسْتَغِيث النَّاس فَذَكَرْت أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَبْرَح مَكَانِي الَّذِيأَنَا فِيهِ فَسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَيَقْرَعهُمْ بِعَصَاهُ وَيَقُول " اِجْلِسُوا" فَجَلَسُوا حَتَّى كَادَيَنْشَقّ عَمُود الصُّبْح ثُمَّ ثَارُوا وَذَهَبُوا فَأَتَانِي رَسُولاللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ" أَنِمْت بَعْدِي ؟ " فَقُلْت لَا وَلَقَدْ فَزِعْت الْفَزْعَة الْأُولَى حَتَّى رَأَيْت أَنْآتِي الْبُيُوت فَأَسْتَغِيث النَّاس حَتَّى سَمِعْتُك تَقْرَعهُمْبِعَصَاك وَكُنْت أَظُنّهَا هَوَازِن مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ " لَوْ أَنَّك خَرَجْتمِنْ هَذِهِ الْحَلْقَة مَا أَمِنْت عَلَيْك أَنْ يَخْتَطِفَك بَعْضهمْفَهَلْ رَأَيْت مِنْ شَيْء مِنْهُمْ " ؟ فَقُلْت رَأَيْت رِجَالًا سُودًامُسْتَثْفِرِينَ بِثِيَاب بِيض فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُولَئِكَ وَفْد جِنّ نَصِيبِينَ أَتَوْنِيفَسَأَلُونِي الزَّاد وَالْمَتَاع فَمَتَّعْتهمْ بِكُلِّ عَظْم حَائِلأَوْ رَوْثَة أَوْ بَعْرَة " قُلْت فَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ ذَلِكَ قَالَصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًاإِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْم أُكِلَوَلَا رَوْثَة إِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا الَّذِي كَانَ فِيهَايَوْم أُكِلَتْ فَلَا يَسْتَنْقِي أَحَد مِنْكُمْ بِعَظْم وَلَا بَعْرَة" وَهَذَا إِسْنَاد غَرِيب جِدًّا وَلَكِنْ فِيهِ رَجُل مُبْهَم لَمْيُسَمَّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ أَبُونُعَيْم مِنْ حَدِيث بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنِي نُمَيْر بْن زَيْدالْقَنْبَر حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا قُحَافَة بْن رَبِيعَة حَدَّثَنِيالزُّبَيْر بْن الْعَوَّام قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْمَدِينَةفَلَمَّا اِنْصَرَفَ قَالَ " أَيّكُمْ يَتْبَعنِي إِلَى وَفْد الْجِنّاللَّيْلَة ؟ " فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ ثَلَاثًا فَمَرَّ بِي فَأَخَذَبِيَدِي فَجَعَلْت أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى حُبِسَتْ عَنَّا جِبَالالْمَدِينَة كُلّهَا وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْض بِرَازًا فَإِذَابِرِجَال طِوَال كَأَنَّهُمْ الرِّمَاح مُسْتَثْفِرِينَ بِثِيَابِهِمْمِنْ بَيْن أَرْجُلهمْ فَلَمَّا رَأَيْتهمْ غَشِيَتْنِي رَعْدَة شَدِيدَةثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمُتَقَدِّم وَهَذَا حَدِيثغَرِيب وَاَللَّه أَعْلَم . وَمِمَّا يَتَعَلَّق بِوُفُودِ الْجِنّ مَارَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حِبَّانحَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّب أَحْمَد بْن رَوْح حَدَّثَنَا يَعْقُوبالدَّوْرَقِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن بُكَيْر التَّمِيمِيّ حَدَّثَنَاحُصَيْن بْن عُمَر أَخْبَرَنِي عُبَيْد المكتب عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَاب عَبْد اللَّه يُرِيدُونَ الْحَجّ حَتَّىإِذَا كَانُوا فِي بَعْض الطَّرِيق إِذَا هُمْ بِحَيَّة تَنْثَنِي عَلَىالطَّرِيق أَبْيَض يَنْفَح مِنْهُ رِيح الْمِسْك فَقُلْت لِأَصْحَابِياِمْضُوا فَلَسْت بِبَارِح حَتَّى أَنْظُر إِلَى مَا يَصِير إِلَيْهِأَمْرُ هَذِهِ الْحَيَّة قَالَ فَمَا لَبِثَتْ أَنْ مَاتَتْ فَعَمَدْتإِلَى خِرْقَة بَيْضَاء فَلَفَفْتهَا فِيهَا ثُمَّ نَحَّيْتهَا عَنْالطَّرِيق فَدَفَنْتهَا وَأَدْرَكْت أَصْحَابِي فِي الْمُتَعَشَّى قَالَفَوَاَللَّهِ إِنَّا لَقُعُودٌ إِذْ أَقْبَلَ أَرْبَع نِسْوَة مِنْ قِبَلِالْمَغْرِب فَقَالَتْ وَاحِدَة مِنْهُنَّ : أَيّكُمْ دَفَنَ عَمْرًا ؟قُلْنَا وَمَنْ عَمْرٌو ؟ قَالَتْ أَيّكُمْ دَفَنَ الْحَيَّة ؟ قَالَ : فَقُلْت أَنَا فَقَالَتْ أَمَّا وَاَللَّه لَقَدْ دَفَنْت صَوَّامًاقَوَّامًا يَأْمُر بِمَا أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى وَلَقَدْ آمَنَبِنَبِيِّكُمْ وَسَمِعَ صِفَته مِنْ السَّمَاء قَبْل أَنْ يُبْعَثبِأَرْبَعِمِائَةِ عَام قَالَ الرَّجُل فَحَمِدْنَا اللَّه تَعَالَى ثُمَّقَضَيْنَا حَجَّتنَا ثُمَّ مَرَرْت بِعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهعَنْهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْبَأْته بِأَمْرِ الْحَيَّة فَقَالَ صَدَقَتْسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" لَقَدْآمَنَ بِي قَبْل أَنْ أُبْعَث بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَة " وَهَذَا حَدِيثغَرِيب جِدًّا وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ أَبُو نُعَيْم : وَقَدْ رَوَىالثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ رَجُل مِنْ ثَقِيفبِنَحْوِهِ وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ عَنْصَفْوَان بْن الْمُعَطَّل هُوَ الَّذِي نَزَلَ وَدَفَنَ تِلْكَ الْحَيَّةمِنْ بَيْن الصَّحَابَة وَأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ آخِر التِّسْعَةمَوْتًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَرَوَى أَبُو نُعَيْم مِنْ حَدِيثاللَّيْث بْن سَعْد عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة الْمَاجِشُونعَنْ عَمّه عَنْ مُعَاذ بْن عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر قَالَ كُنْتجَالِسًا عِنْد عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَجَاءَ رَجُلفَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْت بِفَلَاة مِنْ الْأَرْضفَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى ثُعْبَانَيْنِ اِقْتَتَلَا ثُمَّ قَتَلَأَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ فَذَهَبْت إِلَى الْمُعْتَرَك فَوَجَدْتحَيَّات كَثِيرَة مَقْتُولَة وَإِذْ يَنْفَح مِنْ بَعْضهَا رِيح الْمِسْكفَجَعَلْت أَشُمّهَا وَاحِدَة وَاحِدَة حَتَّى وَجَدْت ذَلِكَ مِنْ حَيَّةصَفْرَاء رَقِيقَة فَلَفَفْتهَا فِي عِمَامَتِي وَدَفَنْتهَا فَبَيْنَاأَنَا أَمْشِي إِذْ نَادَانِي مُنَاد : يَا عَبْد اللَّه لَقَدْ هُدِيتهَذَانِ حَيَّانِ مِنْ الْجِنّ بَنُو شعيان وَبَنُو قَيْس اِلْتَقَوْافَكَانَ مِنْ الْقَتْلَى مَا رَأَيْت وَاسْتُشْهِدَ الَّذِي دَفَنْتهوَكَانَ مِنْ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْي مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ عُثْمَان لِذَلِكَ الرَّجُلإِنْ كُنْت صَادِقًا فَقَدْ رَأَيْت عَجَبًا وَإِنْ كُنْت كَاذِبًافَعَلَيْك كَذِبك وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَإِذْ صَرَفْنَاإِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ " أَيْ طَائِفَة مِنْ الْجِنّ " يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا " أَيْاِسْتَمِعُوا وَهَذَا أَدَب مِنْهُمْ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظالْبَيْهَقِيّ حَدَّثَنَا الْإِمَام أَبُو الطَّيِّب سَهْل بْن مُحَمَّدبْن سُلَيْمَان أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهالدَّقَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبُوشَنْجِيّحَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْنمُسْلِم عَنْ زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْجَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَة الرَّحْمَن حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ " مَالِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا ؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا مَاقَرَأْت عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَة مِنْ مَرَّة " فَبِأَيِّ آلَاءرَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " إِلَّا قَالُوا : وَلَابِشَيْء مِنْ آلَائِكأَوْ نِعَمك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّفِي التَّفْسِير عَنْ أَبِي مُسْلِم عَبْد الرَّحْمَن بْن وَاقِد عَنْالْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةالرَّحْمَن فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب لَا نَعْرِفهُإِلَّا مِنْ حَدِيث الْوَلِيد عَنْ زُهَيْر كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَاهُالْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث مَرْوَان بْن مُحَمَّد الطَّاطَرِيّ عَنْزُهَيْر بْن مُحَمَّد بِهِ مِثْله وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَلَمَّاقُضِيَ " أَيْ فَرَغَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة " " فَقَضَاهُنَّ سَبْع سَمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ " " فَإِذَا قَضَيْتُمْمَنَاسِكَكُمْ " " وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ " أَيْ رَجَعُواإِلَى قَوْمهمْ فَأَنْذَرُوهُمْ مَا سَمِعُوهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا " لِيَتَفَقَّهُوافِي الدِّين وَلِيُنْذِرُوا قَوْمهمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْلَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْآيَة عَلَىأَنَّهُ فِي الْجِنّ نُذُر وَلَيْسَ فِيهِمْ رُسُل وَلَا شَكَّ أَنَّالْجِنّ لَمْ يَبْعَث اللَّه تَعَالَى مِنْهُمْ رَسُولًا لِقَوْلِهِتَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْمِنْ أَهْل الْقُرَى " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ" وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكمِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَاموَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق " وَقَالَ عَنْ إِبْرَاهِيم الْخَلِيلعَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّته النُّبُوَّةوَالْكِتَاب " فَكُلّ نَبِيّ بَعَثَهُ اللَّه تَعَالَى بَعْد إِبْرَاهِيمفَمِنْ ذُرِّيَّته وَسُلَالَته فَأَمَّا قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيالْأَنْعَام " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلمِنْكُمْ " فَالْمُرَاد مِنْ مَجْمُوع الْجِنْسَيْنِ فَيَصْدُق عَلَىأَحَدهمَا وَهُوَ الْإِنْس كَقَوْلِهِ " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤوَالْمَرْجَان " أَيْ أَحَدهمَا .



الاحقاف

ثم إنه تعالى فسر إنذار الجن لقومهم فقال مخبراعنهم " قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى " ولم يذكرواعيسى لأن عيسى عليه السلام أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل منالتحليل والتحريم وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة فالعمدة هوالتوراة فلهذا قالوا أنزل من بعد موسى وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبرهالنبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه عليه الصلاة والسلام أولمرة فقال بخ بخ هذا الناموس الذي كان يأتي موسى يا ليتني أكون فيها جذعا " مصدقا لما بين يديه " أي من الكتب المنزلة على الأنبياء قبله وقولهم " يهدي إلى الحق " أي في الاعتقاد والإخبار " وإلى طريق مستقيم " في الأعمالفإن القرآن مشتمل على شيئين خبر وطلب فخبره صدق وطلبه عدل كما قال تعالى " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا " وقال سبحانه وتعالى " هو الذي أرسل رسولهبالهدى ودين الحق " فالهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالحولهذا قالت الجن " يهدي إلى الحق " في الاعتقادات " وإلى طريق مستقيم " أيفي العمليات .










الاحقاف


" يا قومنا أجيبوا داعي الله " فيه دلالة على أنهتعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الثقلين الجن والإنس حيث دعاهمإلى الله تعالى وقرأ عليهم السورة التي فيها خطاب الفريقين وتكليفهمووعدهم ووعيدهم وهي سورة الرحمن ولهذا قال " أجيبوا داعي الله وآمنوا به " وقوله تعالى " يغفر لكم من ذنوبكم" قيل إن من ههنا زائدة وفيه نظر ; لأنزيادتها في الإثبات قليل وقيل : إنها على بابها للتبغيض" ويجركم من عذابأليم " أي ويقيكم من عذابه الأليم . وقد استدل بهذه الآية من ذهب منالعلماء إلى أن الجن المؤمنين لا يدخلون الجنة , وإنما جزاء صالحيهم أنيجاروا من عذاب النار يوم القيامة ولهذا قالوا هذا في هذا المقام وهو مقامتبجح ومبالغة فلو كان لهم جزاء على الإيمان أعلى من هذا لأوشك أن يذكروه . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي قال حدثت عن جرير عن ليث عن مجاهد عن ابنعباس رضي الله عنهما قال : لا يدخل مؤمنو الجن الجنة لأنهم من ذرية إبليسولا تدخل ذرية إبليس الجنة والحق أن مؤمنيهم كمؤمني الإنس يدخلون الجنةكما هو مذهب جماعة من السلف وقد استدل بعضهم لهذا بقوله عز وجل " لميطمثهن إنس قبلهم ولا جان " وفي هذا الاستدلال نظر وأحسن منه قوله جل وعلا " ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان " فقد امتن تعالى علىالثقلين بأن جعل جزاء محسنهم الجنة وقد قابلت الجن هذه الآية بالشكرالقولي أبلغ من الإنس فقالوا ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد فلميكن تعالى ليمتن عليهم بجزاء لا يحصل لهم وأيضا فإنه إذا كان يجازي كافرهمبالنار وهو مقام عدل فلأن يجازي مؤمنهم بالجنة وهو مقام فضل بطريق الأولىوالأحرى . ومما يدل أيضا على ذلك عموم قوله تعالى " إن الذين آمنوا وعملواالصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا" وما أشبه ذلك من الآيات .
وهذه الجنة لا يزال فيهافضل حتى ينشئ الله تعالى لها خلقا أفلا يسكنها من آمن به وعمل له صالحاوما ذكروه ههنا على الإيمان من تكفير الذنوب والإجارة من العذاب الأليم هويستلزم دخول الجنة لأنه ليس في الآخرة إلا الجنة أو النار فمن أجير منالنار دخل الجنة لا محالة ولم يرد معنا نص صريح ولا ظاهر عن الشارع أنمؤمني الجن لا يدخلون الجنة وإن أجيروا من النار ولو صح لقلنا به واللهأعلم . وهذا نوح عليه الصلاة والسلام يقول لقومه" يغفر لكم من ذنوبكمويؤخركم إلى أجل مسمى" ولا خلاف أن مؤمني قومه في الجنة فكذلك هؤلاء. . وقد حكي فيهم أقوال غريبة فعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنهم لايدخلون بحبوحة الجنة وإنما يكونون في ربضها وحولها وفي أرجائها ومن الناسمن زعم أنهم في الجنة يراهم بنو آدم ولا يرون بني آدم بعكس ما كانوا عليهفي الدار الدنيا ومن الناس من قال لا يأكلون في الجنة ولا يشربون وإنمايلهمون التسبيح والتحميد والتقديس عوضا عن الطعام والشراب كالملائكة لأنهممن جنسهم وكل هذه الأقوال فيها نظر ولا دليل عليها


المصادر تفسير بن كثير ....القرطبى






‏ ‏حدثني ‏ ‏عمرو بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثني ‏‏سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي معمر ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏
‏قال ‏ ‏كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم ‏‏زاد ‏‏الأشجعي ‏‏عن ‏‏سفيان ‏‏عن ‏‏الأعمش ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( يَحْيَى ) ‏
‏هُوَ الْقَطَّان , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ , وَسُلَيْمَان هُوَ الْأَعْمَش , وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخَعِيُّ , وَأَبُو مَعْمَر هُوَ عَبْد اللَّه الْأَزْدِيُّ , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود . ‏

‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه ( إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَةَ ) قَالَ : كَانَ نَاس ) ‏
‏فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة ) قَالَ : كَانَ نَاس إِلَخْ , وَالْمُرَاد بِالْوَسِيلَةِ الْقُرْبَة أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ قَتَادَةَ , وَمِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . ‏

‏قَوْله : ( فَأَسْلَمَ الْجِنّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ ) ‏
‏أَيْ اِسْتَمَرَّ الْإِنْس الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنّ عَلَى عِبَادَة الْجِنّ , وَالْجِنّ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ أَسْلَمُوا , وَهُمْ الَّذِينَ صَارُوا يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَةَ . وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن مَسْعُود فَزَادَ فِيهِ " وَالْإِنْس الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ " وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : " كَانَ قَبَائِل الْعَرَب يَعْبُدُونَ صِنْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنّ , وَيَقُولُونَ هُمْ بَنَات اللَّه , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " فَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ , وَإِلَّا فَالسِّيَاق يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ قَبْلَ الْإِسْلَام كَانُوا رَاضِينَ بِعِبَادَتِهِمْ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ صِفَات الْمَلَائِكَة . وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي حَدِيث الْبَاب " فَعَيَّرَهُمْ اللَّه بِذَلِكَ " وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى ضَعِيفَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمُرَاد مَنْ كَانَ يَعْبُد الْمَلَائِكَة وَالْمَسِيح وَعُزَيْرًا . ‏
‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏
‏اِسْتَشْكَلَ اِبْن التِّين قَوْله : " نَاسًا مِنْ الْجِنّ " مِنْ حَيْثُ إِنَّ النَّاس ضِدّ الْجِنّ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّهُ مِنْ نَاس إِذَا تَحَرَّكَ أَوْ ذُكِرَ لِلتَّقَابُلِ حَيْثُ قَالَ : نَاس مِنْ الْإِنْس وَنَاسًا مِنْ الْجِنّ , وَيَا لَيْتَ شِعْرِي عَلَى مَنْ يَعْتَرِض . ‏

‏قَوْله : ( زَادَ الْأَشْجَعِيُّ ) ‏
‏هُوَ عُبَيْد اللَّه بْن عُبَيْد الرَّحْمَن بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا . ‏
‏قَوْله : ( عَنْ سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش قُلْ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ) ‏
‏أَيْ رَوَى الْحَدِيث بِإِسْنَادِهِ وَزَادَ فِي أَوَّله مِنْ أَوَّل الْآيَة الَّتِي قَبْلَهَا , وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيِّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : ( قُلْ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ) إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : كَانَ أَهْل الشِّرْك يَقُولُونَ نَعْبُد الْمَلَائِكَة وَهُمْ الَّذِينَ يَدْعُو



⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵⤵


01-26-2010 04:21 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أم ساره وسلمى
معين على الخير
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-15-2009
رقم العضوية : 284
المشاركات : 251
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif واجب حلقات السيرة للشيخ العلاء
04
كنت جمعت الاجابة فى ملف عندى قبل نسخه للواجب وكانت الايات الدالة موضوعة بصورتها فى المصحف عند اضافة الموضوع لم تظهر الايات ووجد مكانها فارغ وعند فتح الموضوع للتعديل واضافتها لم تفتح الصفحة ابدا ولم تحمل لاكثر من مرة ...ولمتابعة الموضوع بدقة اضيف هنا الايات بترتيبها فى الموضوع

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كافرين

الانعام 130



قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا

الجن 1


يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا

الجن2

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا
الجن13


وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا
الجن14


وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
29 الاحقاف

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيق مستقيم
الاحقاف 30


يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَاب اليم
الاحقاف 31




جزاكم الله خيرا

04-04-2010 10:29 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أنوش"أم أحمد"
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-02-2010
رقم العضوية : 631
المشاركات : 11
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif واجب حلقات السيرة للشيخ العلاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الفوائد و الدروس المستفاده:
1-كان من الحكمة أن تكون الدعوة في بدء أمرها سرية؛ لئلا يفاجئ أهل مكة بما يهيجهم‏ ، ‏ حيث إن قومه كانوا جفاة لا دين لهم إلا عبادة الأصنام والأوثان ، ولاأخلاق لهم إلا الأخذ بالعزة والأنفة، ولا سبيل لهم في حل المشاكل إلا السيف .
2-وكان من الطبيعى أن يعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام أولًا على ألصق الناس به من أهل بيته، وأصدقائه حتى يضمن ولائهم وتصديقهم له ويعينوه على تبليغ دعوته، وقد حدث فنجد أن أغلب المبشرين بالجنة أسلموا على يد أبوبكر الصديق .
3-سرية الدعوة أدت الى
تفشى ذكر الإسلام بمكة، وتحدث به الناس، وقد تنكر له بعضهم أحيانًا، واعتدوا على بعض المؤمنين، إلا أنهم لم يهتموا به كثيرًا حيث لم يتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم لدينهم، ولم يتكلم في آلهتهم‏.‏
توقيع :أنوش"أم أحمد"
فقيراً جئتُ بابك يا إلهي...ولستُ إلى عبادك بالفقيرِ
غنياً عنهمُ بيقينِ قلبي...وأطمعُ منك في الفضلِ الكبيرِ
الهي ما سألتُ سواك عونا...فحسبي العونُ من ربٍ قديرِ
الهي ما سألتُ سواك عفوا...فحسبي العفوُ من ربٍ غفورِ
الهي ما سألتُ سواك هديا...فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرِ
إذا لم أستعن بك يا الهي...فمن عونيِ سواك ومن مجيرِ

04-04-2010 10:45 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أنوش"أم أحمد"
عضو فعال نشط
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-02-2010
رقم العضوية : 631
المشاركات : 11
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif واجب حلقات السيرة للشيخ العلاء
السلام عليكم ورحمة الله
ماهى الدروس المستفادة من قصتى إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ؟
1- أن سيدنا عمر بن الخطاب بالرغم من غلظته فى الجاهلية لكنه رقيق القلب حيث أنه عندما ضرب أخته فأدماها ونظر إلى ضعفها
والدم فى وجهها رق قلبه لها .
2- إن من معجزات القرآن أنه يدخل القلوب ويآسرها بمجرد سماعه - كما حدث مع سيدنا عمر عندما سمع القرآن وهو خلف أستار الكعبة .
3- أن سيدنا عمر كان شديد التعصب لدينه فى الجاهلية حيث أراد قتل الرسول عليه الصلاة والسلام وأصبح شديد التعصب للاسلام بعد إعلان إسلامه.
توقيع :أنوش"أم أحمد"
فقيراً جئتُ بابك يا إلهي...ولستُ إلى عبادك بالفقيرِ
غنياً عنهمُ بيقينِ قلبي...وأطمعُ منك في الفضلِ الكبيرِ
الهي ما سألتُ سواك عونا...فحسبي العونُ من ربٍ قديرِ
الهي ما سألتُ سواك عفوا...فحسبي العفوُ من ربٍ غفورِ
الهي ما سألتُ سواك هديا...فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرِ
إذا لم أستعن بك يا الهي...فمن عونيِ سواك ومن مجيرِ




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 08:14 صباحا